رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٣
الحافظ المتقن، خلاصة الأتقياء والفضلاء والنبلاء.[١]
قرأ على المحقّق الكركي وأجاز له ولولديه نعمة اللّه علي، وزين الدين جعفر في الخامس عشر من شهر جمادى الأُولى سنة (٩٣١هـ).
نذكر من الإجازة ما يلي: وبعد: فإنّ الأخ في اللّه المرتضى للأُخوّة الشيخ العالم الفاضل الكامل بقية العلماء ومرجع الفضلاء جامع الكمالات، حاوي محاسن الصفات، بركة المسلمين، عمدة المحصّلين، ملاذ الطالبين، جمال الملّة والدين أبي عبد اللّه أحمد بن محمّد، الشهير بابن أبي خاتون العاملي، أدام اللّه تعالى أيّام الخلف الكريم، وتغمّد بمراحمه السلف البرّ الرحيم.
التمس من هذا الضعيف، كاتب هذه الأحرف بيده الجانية، علي بن عبد العالي ـ تجاوز اللّه عن ذنوبه، وأسبل ستره الضافي على سيّئاته وعيوبه ـ أن أُجيزه مع ولديه السعيدين النجيبين، المؤيّدين من اللّه سبحانه بكمال عنايته: الشيخ نعمة اللّه علي، والشيخ زين الدين جعفر ـ أبقاهما اللّه بقاء جميلاً في ظل والدهما، لا زال ظلّه ظليلاً ـ برواية جميع ما يجوز لي و عنّي روايته، ممّا للرواية فيه مدخل، من معقول ومنقول، خصوصاً ما أملاه خاطري الفاتر على قلم العجز والتقصير من مؤلّف اقتفيت به أثر مَن تقدّمني، ومصنّف، حاولت فيه سلوك من سبقني، على ما أنا فيه من قصور الهمّة، وسكون الفكرة، وفتور العزيمة، وتباعد الرواية، وكثرة الشواغل، ومضادة الزمان.
فلم أجد بدّاً من مقابلة التماسه بالإجابة; لأُمور عديدة توجب عليّ ذلك وإن كنت حريّاً بأن لا أفعل.[٢]
[١] بحار الأنوار:١٠٥/١٥١ ضمن الإجازة ٥٣. [٢] موسوعة طبقات الفقهاء:١٠/٥٢; أعيان الشيعة:٣/١٣٧.