رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٨
بلقب ست المشايخ ولما توفيت شارك في تشييع جثمانها سبعون مجتهداً.
٧. وأخيرهم لا آخرهم شرف الدين أبو عبد اللّه مقداد بن عبد اللّه (المتوفّى سنة ٨٢٦ هـ) ، صاحب المؤلّفات الممتعة.
إلى غير ذلك من عباقرة العصر وأساطين الفقه، وقد أنهاهم محمد رضا شمس الدين في كتابه إلى ٣٢ عالماً كبيراً، ويدلّ هذا العدد على كثرة التلاميذ الكبار الذين تربّوا على يديه.
كانت الحوزة العلمية التي أسّسها الشهيد كشجرة مثمرة تؤتي أُكلها كلّ حين ومن ثمراتها الشيخ المحقّق الكركي.
فقد صار في فقهه وأُصوله على ضوء ما تلقّاه من مشايخه الكبار الذين تربّوا في أحضان تلك الحوزة.
وقد كانت الحوزة تتسع وتفيض قرناً بعد قرن إلى أن قضى عليها (الجزار) في أواخر القرن الثاني عشر، الذي قام بأعمال يندى لها الجبين، وهو أخو الحجاج في السفك والقتل.
يحكي الشيخ محمد جواد مغنية تلك الحالة المأساوية التي حلّت بجبل عامل و علمائها وآثارها فيقول:
«وفعل الجزار والي عكا بجبل عامل فعل الحجاج في العراق، فبعد أن قتل الشيخ ناصيف النصار رئيس البلاد العاملية قبض الجزار على عدد من العلماء والرؤساء، وقتل جماعة، منهم العالم السيد هبة الدين الموسى، والسيد محمد آل شكر، والشيخ محمد العسيلي، ومنهم الشيخ علي خاتون الفقيه الطبيب، قال صاحب «أعيان الشيعة» ج٤١:
«كان عالماً فاضلاً فقيهاً جليلاً متبحراً في علم الطب، وهو من علماء عصر