رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٩
إلى بلاد مصر وأخذ عن علمائها.[١]
وقد صرح في بعض إجازاته لتلاميذه بذلك، يقول في إجازته المفصّلة للشيخ إبراهيم الخانيساريّ: وأمّا كتب أهل السنّة في الفقه، فأنّي أروي الكثير منها عن مشايخنا ـ رضوان اللّه عليهم ـ وعن مشايخ أهل السنّة، خصوصاً «الصحاح الستّة» و خصوصاً «الجامع الصحيح» للبخاريّ، و«صحيح أبي الحسن بن الحجّاج القشيريّ النيسابوريّ».
فأمّا روايتي لذلك عن أصحابنا فإنّما هي بالإجازة، وأمّا عن مشايخ أهل السنّة فبالقراءة لبعض المكمّلة بالمناولة، وبالسماع لبعض، وبالإجارة لبعض، فقرأت بعض «صحيح البخاري» على عدّة:
منهم: الشيخ الأجلّ العلاّمة، أبو يحيى زكريا الأنصاريّ، وناولني مجموعة مناولة مقرونة بالإجازة، وأخبرني أنّه يرويه عن جمع من العلماء، منهم: قدوة الحفّاظ ومحقّق الوقت أبو الفضل أحمد بن عليّ بن حجر، قال:
أنبأنا به العفيف أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن محمّد بن سليمان النيسابوريّ، سماعاً لمعظمه، وإجازة لسائره، قال:
أنبأنا به الرضي أبو إبراهيم بن محمّد الطبريّ، أنبأنا به أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي حرقي، سماعاً إلاّ شيئاً يسيراً، قال:
أنبأنا به أبو الحسن عليّ بن حميد بن عمّار الطرابلسيّ، أنبأنا به أبو مكتوم عيسى بن الحافظ أبي ذرّ عبد بن أحمد الهرويّ، قال:
أنبأنا به أبي، قال: أنبأنا به أبو العبّاس أحمد بن أبي طالب ابن أبي النعم
[١] رياض العلماء:٦/٤٤١.