رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣
لقوله(صلى الله عليه وآله وسلم): «لا يقاد والد بولده».[١]
أو قتل الحرّ بالعبد، مع أنّ صريح قوله سبحانه خلافه قال:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلى الحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثى بِالأُنْثى).[٢]
مضافاً إلى ما ورد من الروايات فيه.[٣]
٢. التنصيف ينافي قوله سبحانه:(وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ...)[٤]
كيف تكون دية المرأة نصف دية الرجل مع أنّ الآية تحكم بوجود المماثلة في الحقوق، بين الزوجين ويقول:(وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالمعْرُوف)؟!
يلاحظ عليه: أنّ الآية لا تمس مسألة دية الزوجة أبداً، لأنّها تركّز على بيان مالهنّ من الحقوق على الأزواج وما للأزواج عليهنّ من الحقوق، وأيّ صلة للآية بما إذا قتل الأجنبيّ الأُنثى؟! فالآية تحدّد حق الزوج على الزوجة وحقّ الزوجة على الزوج بما جرت عليه عادة الناس إلاّ ما كان منه محرّماً في الشريعة، فما يراه العرف حقاً لأحد الزوجين فهو كذلك عند اللّه، لأنّ الحياة متطوّرة والحاجات متغيّرة، فربّما لا يعدّ الشيء من الحقوق في الأزمنة السابقة بخلاف العصر الحاضر وبالعكس، وللمفسّرين حول الآية كلمات وتفسيرات رائعة فراجعها.[٥]
[١] الوسائل:١٩، الباب٣٣ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ١و غيره. [٢] البقرة:١٧٨. [٣] الوسائل:١٩، الباب٣٧ من أبواب القصاص في النفس. [٤] البقرة:٢٢٨. [٥] تفسير المنار:٢/٣٧٥; الميزان:٢/٢٣٢; الكاشف:١/٣٤٣.