رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٧
حقّها، تُسلّط عليه يوم القيامة فتخبط وجهه بأخفافها».
ثمّ قال: وقال بعض الناس في رجل له إبل فخاف أن تجب عليه الصدقة فباعها بإبل مثلها أو بغنم أو ببقر أو بدراهم فراراً من الصدقة بيوم احتيالاً، فلا بأس عليه.[١]
٣. وأخرج عن ابن عباس أنّه قال: استفتى سعد بن عبادة الأنصاري رسول اللّه في نذر كان على أُمّه توفّيت قبل أن تقضيه، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): «اقضه عنها».
وقال بعض الناس: إذا بلغت الإبل عشرين ففيها أربع شياه، فإن وهبها قبل الحول أو باعها فراراً أو احتيالاً لإسقاط الزكاة فلا شيء عليه، وكذلك إن أتلفها فمات فلا شيء في ماله.[٢]
٤. وأخرج عن نافع عن عبد اللّه ـ رضي اللّه عنه ـ أنّ رسول اللّه نهى عن الشغار قلت لنافع: ما الشغار؟ قال: ينكح ابنة الرجل وينكحه ابنته بغير صداق، وينكح أُخت الرجل وينكحه أُخته بغير صداق.
وقال بعض الناس: إن احتال حتّى تُزوج على الشغار، فهو جائز والشرط باطل.[٣]
إنّ البحث عن فتح الذرائع، والحيل الشرعية رهن بحث مسهب، والقضاء في الموارد الّتي زعم البخاري كونها على خلاف القواعد والأُصول، موكول إلى محلّه. والقوم بين تحليل الذرائع أو سدّها، بين مفرط ومفرّط والطريق الوسط، هو المختار، وقد ذكرنا شيئاً في أثناء البحث.
[١] صحيح البخاري:٤/٤٦٥، كتاب الحيل، رقم ٦٩٥٨. [٢] صحيح البخاري:٤/٤٦٥، كتاب الحيل، رقم ٦٩٥٩. [٣] صحيح البخاري:٤/٤٦٦، كتاب الحيل، رقم ٦٩٦٠.