رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٣
الصعيد إنّما أخذوه من الخلافات السائدة بعد النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، فجعلوه مقياساً لضابطة الإمامة والخلافة ومؤهّلات الخليفة وشرائط المنتخبين.
ومع ذلك كلّه لم يتّفقوا على شروط واحدة.
الاختلاف في مؤهّلات الحاكم
قال عبد القاهر البغدادي: قال أصحابنا: إنّ الذي يصلح للإمامة ينبغي أن يكون فيه أربعة أوصاف:
أحدها: العلم. وأقلّ ما يكفيه منه، أن يبلغ فيه مبلغ المجتهدين في الحلال والحرام، وفي سائر الأحكام.
الثاني: العدالة والورع. وأقلّ ما يجب له من هذه الخصلة، أن يكون ممّن يجوز قبول شهادته تحمّلاً وأداءً.
والثالث: الاهتداء إلى وجوه السياسة وحسن التدبير، وأن يعرف مراتب الناس، فيحفظهم عليها ولا يستعين على الأعمال الكبار، بالخصال الصغار، ويكون عارفاً بتدبير الحروب.
الرابع: النسب من قريش.[١]
وقال أبو الحسن البغدادي الماوردي: الشروط المعتبرة في الإمامة سبعة:
أحدها: العدالة على شروطها الجامعة.
الثاني: العلم المؤدّي إلى الاجتهاد في النوازل والأحكام.
الثالث: سلامة الحواس من السمع والبصر واللسان.
[١] أُصول الدين:٢٧٧.