رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٠
وقد ورد في غير واحد من الأحاديث، الأمر بالوصية بالاعتكاف والحج والجهاد في سبيل اللّه إلى غير ذلك من الموارد التي ينبغي الإيصاء فيها.
وهذا هو الدستور العام للمسلمين ليكونوا على حذر من أن يفاجئهم الموت قبل أن يتداركوا حوائجهم.
هذا من جانب ومن جانب آخر فإنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) تكلّم في أبسط الأشياء وأوصى فيها بأُمور نظير آداب التخلّي والجنائز، فقد جاء فيها:
١. أخرج البخاري عن عبد العزيز بن صهيب قال: سمعت أنساً يقول: كان النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) إذا دخل الخلاء قال: «اللّهمّ إنّي أعوذ بك من الخبث والخبائث».[١]
٢. أخرج البخاري عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم): «إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يولّيها ظهره، شرِّقوا أو غرِّبوا».[٢]
٣. أخرج البخاري عن عبد اللّه بن أبي قتادة، عن أبيه قال: قال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم): «إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الماء، وإذا أتى الخلاء فلا يمسّ ذكره باليمين ولا يتمسّح بيمينه».[٣]
٤. أخرج البخاري عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه قال: إنّه سمع عبد اللّه يقول:أتى النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)الغائط، فأمرني أن آتيه بثلاث أحجار فوجدت حجرين والتمست الثالث فلم أجده فأخذت روثة فأتيته بها، فأخذ الحجرين وألقى الروثة فقال: «هذا ركس».[٤]
وإليك ما ورد حول الجنائز.
٥. أخرج البخاري عن عامر بن ربيعة، عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «إذا رأيتم
[١] صحيح البخاري:١، الحديث ١٤٢، ١٤٤، ١٥٣، ١٥٦. [٢] صحيح البخاري:١، الحديث ١٤٢، ١٤٤، ١٥٣، ١٥٦. [٣] صحيح البخاري:١، الحديث ١٤٢، ١٤٤، ١٥٣، ١٥٦. [٤] صحيح البخاري:١، الحديث ١٤٢، ١٤٤، ١٥٣، ١٥٦.