رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨
الإبل»، قلت: قطع اثنتين؟ قال: «عشرون»، قلت: قطع ثلاثاً؟ قال: «ثلاثون»، قلت: قطع أربعاً؟ قال: «عشرون»، قلت: سبحان اللّه يقطع ثلاثاً فيكون عليه ثلاثون، ويقطع أربعاً فيكون عليه عشرون؟! إنّ هذا كان يبلغنا ونحن بالعراق فنبرأ ممّن قاله ونقول: الّذي جاء به شيطان، فقال: «مهلاً يا أبان هذا حكم رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)، إنّ المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية، فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف، يا أبان إنّك أخذتني بالقياس، والسنّة إذا قيست محق الدين».[١]
٢. قال المفيد في «المقنعة»: المرأة تساوي الرجل في ديات الأعضاء والجوارح حتّى تبلغ ثلث الدية، فإذا بلغتها رجعت إلى النصف من ديات الرجال، مثال ذلك أنّ في إصبع الرجل إذا قطعت عشراً من الإبل، وكذلك في أصبع المرأة سواء، وفي إصبعين من أصابع الرجل عشرون من الإبل، وفي أصبعين من أصابع المرأة كذلك، وفي ثلاث أصابع الرجل ثلاثون، وفي ثلاث أصابع من أصابع المرأة سواء، وفي أربع أصابع من يد الرجل أو رجله أربعون من الإبل، وفي أربع أصابع المرأة عشرون من الإبل لأنّها زادت على الثلث فرجعت بعد الزيادة إلى أصل دية المرأة وهي النصف من ديات الرجال، ثمّ على هذا الحساب كلّما زادت أصابعها وجراحها وأعضاؤها على الثلث رجعت إلى النصف، فيكون في قطع خمس أصابع لها خمس وعشرون من الإبل، وفي خمس أصابع الرجل خمسون من الإبل، بذلك ثبتت السنّة عن نبيّ الهدى، وبه تواترت الأخبار عن الأئمّة (عليهم السلام).[٢]
وأمّا خفاء الحكم على مثل أبان بن تغلب، مع ماله من المكانة والجلالة
[١] وسائل الشيعة:١٩، كتاب الديات، الباب٤٤ ، الحديث١. [٢] وسائل الشيعة:١٩، كتاب الديات، باب ٤٤ ، الحديث٣.