رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٩
في عهد عمر.[١]
كما أنّ معاوية اتّبع طريقة الخلفاء الثلاث فخطب وقال: يا أيّها الناس أقلّوا الرواية عن رسول اللّه، وإن كنتم تتحدّثون فتحدّثوا بما كان يتحدّث به في عهد عمر.[٢]
حتّى أنّ عبيد اللّه بن زياد عامل يزيد بن معاوية على الكوفة نهى زيد بن أرقم الصحابي عن التحدّث بأحاديث رسول اللّه.[٣]
وبذلك أصبح ترك كتابة الحديث سنّة إسلامية، وعدّت الكتابة شيئاً منكراً مخالفاً لها!!
بأي السنّتين نقتدي
قد عرفت سنّة النبي وأنّه كان يأمر بكتابة الحديث، وقد أمر في أواخر عمره بإحضار كتاب يكتب للأُمّة ما يتضمّن هدايتها، فعلى ذلك كان اللازم على المسلمين في مختلف العصور التحدّث بسنّة الرسول وتدوينها وكتابتها.
هذا من جانب ومن جانب آخر يروي ابن ماجة عن العرباض: أنّ رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) قام فينا ذات يوم فوعظنا موعظة بليغة وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون، فقيل يا رسول اللّه: وعظتنا موعظة مودِّع فاعهد إلينا بعهد. فقال: «عليكم بتقوى اللّه والسمع والطاعة، وإن عبداً حبشياً، وسترون من بعدي اختلافاً شديداً فعليكم بسُنّتي وسنّة الخلفاء الراشدين المهديّين...».[٤]
[١] كنز العمال:١٠/٢٩٥، ح٢٩٤٩٠. [٢] كنز العمال:١٠/٢٩١، ح ٢٩٤٧٣. [٣] فرقة السلفية:١٤ نقلاً عن مسند أحمد. [٤] سنن ابن ماجة:١/١٦، ح ٤٢.