رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥
وقال الحسن البصري: تعاقله ما لم تبلغ نصف الدية أرش اليد والرجل، فإذا بلغتها فعلى النصف.
وقال الشافعي في الجديد: لا تعاقله في شيء منها بحال، بل معه على النصف فيما قلّ أو كثر، في أنملة الرجل ثلاثة أبعرة وثلث، وفي أنملتها نصف هذا بعير وثلثان، وكذلك فيما زاد على هذا.
ورووا ذلك عن علي(عليه السلام). وذهب إليه الليث بن سعد من أهل مصر، وبه قال أهل الكوفة: ابن أبي ليلى، وابن شبرمة، والثوري، وأبو حنيفة وأصحابه. وهو قول عبيد اللّه بن الحسن العنبري.
وقال قوم: تعاقله ما لم تبلغ نصف عشر الدية، أرش السن والموضحة، فإذا بلغتها فعلى النصف. ذهب إليه ابن مسعود، وشريح.
وقال قوم: تعاقله ما لم تبلغ عشر أو نصف عشر الدية أرش المنقلة، فإذا بلغتها فعلى النصف. ذهب إليه زيد بن ثابت، وسليمان بن يسار.
دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم.
وروى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه: أنّ النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) قال:«المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث ديتها».
وقال ربيعة: قلت لسعيد بن المسيب: كم في إصبع المرأة؟ فقال: عشر، قلت: ففي إصبعين؟ قال: عشرون. قلت: ففي ثلاث؟ قال: ثلاثون، قلت: ففي أربع؟ قال: عشرون. قلت له: لمّا عظمت مصيبتها قلّ عقلها؟! قال: هكذا السنّة.
قوله: «هكذا السنّة» دالّ على أنّه أراد سنّة النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) وإجماع الصحابة والتابعين.[١]
[١] الخلاف:٥/٢٥٤ـ ٢٥٦، المسألة٦٣.