رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٣
وعلى ضوء ذلك نتناول حديث العشرة المبشّرة حيث نرى أنّ سند الحديث ينتهي إلى شخص يعدّ نفسه منهم.
أخرج الترمذي عن عبد الرحمن بن حميد عن أبيه أنّ سعيد بن زيد ـ بن عمرو بن نفيل ـ حدّثه في نفر أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)قال: عشرَةٌ في الجنة: أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان، وعليُّ، والزبير، وطلحة، وعبد الرحمن، وأبو عبيدة، وسعد بن أبي وقاص. قال: فعدَّ هؤلاء التسعة وسكت عن العاشر، فقال القوم: ننشدك اللّه يا أبا الأعور مَنِ العاشر؟ قال: نشدتموني باللّه، أبو الأعور في الجنة.[١]
أخرج أحمد في مسنده عن رباح بن حرب بن مغيرة قال: إنّ شعبة كان في المسجد الأكبر وعنده أهل الكوفة عن يمينه وعن يساره، فجاءه رجل يدعى سعيد بن زيد فحيّاه المغيرة وأجلسه عند رجليه على السرير، فجاء رجل من أهل الكوفة فاستقبل المغيرة فسبّ وسبّ، فقال: مَن يسب هذا يا مغيرة؟ قال: يسب علي بن أبي طالب(رض)، قال: يا مغيرة بن شعبة يا مغيرة بن شعبة ـ ثلاثاً ـ ألا أسمع أصحاب رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) يسبّون عندك لا تنكر ولا تغيّر، فأنا أشهد على رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) بما سمعت أُذناي ووعاه قلبي من رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) فإن لم أكن أروى عنه كذباً يسألني عنه إذا لقيته انّه قال: أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعلي في الجنة وعثمان في الجنة وطلحة في الجنّة والزبير في الجنة وعبد الرحمن في الجنة وسعد بن مالك في الجنة وتاسع المؤمنين في الجنة لو شئت أن أُسمّيه لسمّيته، قال: فصيح أهل المسجد يناشدونه يا صاحب رسول اللّه من التاسع؟ قال: ناشدتموني باللّه واللّه العظيم أنا تاسع المؤمنين ورسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)العاشر.[٢]
[١] سنن الترمذي:٥/٦٤٨، رقم الحديث ٣٧٤٨. [٢] مسند أحمد:١/١٨٧.