رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٢
٤
عشرة في الجنة
......... رحم اللّه الإمام السيد الخميني ـ ذلك الرجل المجاهد الذي أنفق عمره الشريف في مكافحة الكفر والطغيان، ورفع راية الإسلام في ربوع إيران، وأقام جمهورية إسلامية، وقد واجه في طريقه ما واجه وكابد ما كابد ـ كان قدس اللّه نفسه يقول: إذا وصل سند التوثيق إلى نفس الإنسان بأن يقول قال النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) أو الوصي(عليه السلام) في حقّي كذا وكذا، فهو أحقّ الأقاويل بالشك والترديد.
فلو كان امتناع اجتماع النقيضين أحقَّ الأقاويل بالإذعان كان التوثيق الواصل بسنده إلى شخص الإنسان أحقَّ الأقاويل بالشك والترديد.
وذلك لأنّ الإنسان المؤمن الكيّس، بل كلّ عاقل لا يمدح نفسه ولو بلسان الغير ولا ينبس بذلك ببنت شفة، وإنّما يدع الآخرين لنقل ذلك، ليكون أوقع في القلوب.
هذه سيرة العقلاء والعلماء الواعين.
فلو كان هذا معياراً كلّياً أو غالبياً، فكلّ مدح وتوثيق في حقّ الراوي في علم الرجال إذا انتهى سنده إلى شخص المترجم له، لا عبرة به.