رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٤
الخطابي(كاجتماع الضدين أو المثلين).
هذا ما فهمناه من التدبّر في كلام الشيخ ولكلّ فهمه ودليله.
الخامس: الحكمان ليسا في رتبة واحدة
قد أشار إليه المحقّق الخراساني بقوله: إنّ الحكمين ليسا في مرتبة واحدة، بل في مرتبتين ضرورة تأخّر الحكم الظاهري عن الواقعي بمرتبتين.
والجواب منسوب إلى السيد محمد الفشاركي (المتوفّى ١٣١٥هـ) وقد ذكره شيخ مشايخنا المحقّق الحائري في درره .[١]
وحاصل الجواب: أنّ صلاة الجمعة بما هي هي موضوع للوجوب، وأمّا الموضوع لعدم الوجوب أو الحرمة عبارة عن صلاة الجمعة التي تعلّق بها الحكم الواقعي وشك فيه، فهو موضوع للحرمة أو عدم الوجوب، وأمّا تأخّر الثاني عن الواقعي بمرتبتين فظاهر، لأنّ موضوع عدم الوجوب أو الحرمة مركب من أُمور ثلاثة:
أ. صلاة الجمعة.
ب. تعلّق الحكم الواقعي به.
ج. الشكّ فيه.
د. فعندئذ يترتّب عليه عدم الوجوب.
وعدم الوجوب متأخّر عن الحكم الواقعي برتبتين، لأنّ الحكم الواقعي في رتبة ثانية والظاهري في رتبة رابعة.
[١] لاحظ درر الأُصول:٢/٢٥ـ ٢٦.