رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٤
المستقلة، فانّ الحكم المستكشف في هذه الموارد عن طريق الملازمة، حكم شرعي نظير:
١. وجوب مقدّمة الواجب.
٢. حرمة مقدّمة الحرام.
٣. حرمة الضدّ الموسّع المزاحم للمضيق كالصلاة عند الابتلاء بإزالة النجاسة عن المسجد، أو أداء الدين الحال.
٤. فساد العبادة المنهي عنها، كالصوم في السفر.
٥. فساد المعاملات المنهي عنها كبيع الخمر.
إلى غير ذلك من الموارد الّتي توصف بباب الملازمات غير المستقلة، وفي الفقه الشيعي والأُصول دور كبير لباب الملازمات، فمن مثبت وناف ومفصِّل.
قال المحقّق السيد علي القزويني معلّقاً على قول المحقّق القمي: «ومنها ما يحكم به العقل بواسطة خطاب الشرع كالمفاهيم والاستلزامات»: أي بملاحظته كحكمه بوجوب المقدّمة بملاحظة الخطاب بذي المقدّمة، وبحرمة الضد، بملاحظة الخطاب بالمأمور به المضيق، وبالانتفاء عند الانتفاء بملاحظة الخطاب المعلّق على شرط أو وصف أو غيرهما، لئلا يلغو التعليق وذكر القيد ويسمّى بالاستلزامات العقلية كحكم العقل باستلزام إيجاب الشيء وجوب مقدّماته واستلزام الأمر بالشيء حرمة ضدّه، واستلزام الوجود عند الوجود، والانتفاء عند الانتفاء، فالمفاهيم أيضاً مندرجة في الاستلزامات.[١]
إلى هنا تبيّن حجّية حكم العقل في المجالين:
١. مجال التحسين والتقبيح ويسمّى بالملازمات المستقلة.
[١] تعليقة السيد علي القزويني المطبوعة على هامش القوانين. لاحظ القوانين:٢/١، قسم الحواشي.