رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢
١. شمس الدين السرخسي(المتوفّى٤٩٠هـ)
بلغنا عن علي(عليه السلام) أنّه قال: دية المرأة على النصف من دية الرجل في النفس وما دونها (الأعضاء والجراح) وبه نأخذ.
وكان زيد بن ثابت يقول: إنّها تعادل الرجل إلى ثلث ديتها. يعني إذا كان الأرش بقدر ثلث الدية أو دون ذلك فالرجل والمرأة فيه سواء، فإن زاد على الثلث، فحينئذ حالها فيه على النصف من حال الرجل.[١] وما ذكره في الفقرة الثانية يرجع إلى دية الأعضاء والجراحات، وسوف نرجع إليهما بعد إنهاء الكلام في دية النفس.
٢. القرطبي(٥٢٠ـ ٥٩٥هـ)
اتّفقوا على أنّ دية المرأة نصف دية الرجل في النفس.[٢]
٣. ابن قدامة(المتوفّى٦٣٠هـ)
قال الخرقي في متن المغني:«ودية الحرة المسلمة، نصف دية الحرّ المسلم».
قال ابن قدامة في شرحه: قال ابن المنذر وابن عبد البرّ: أجمع أهل العلم على أنّ دية المرأة نصف دية الرجل. وحكى غيرهما عن ابن عُليَّة والأصم أنّهما قالا: ديتها كدية الرجل لقوله(عليه السلام): «في النفس المؤمنة مائة من الإبل»، وهذا قول شاذ يخالف إجماع الصحابة وسنّة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فإنّ في كتاب عمرو بن حزم:«دية المرأة على النصف من دية الرجل» وهي أخصّ ممّا ذكروه وهما في كتاب
[١] المبسوط:٢٦/٧٩. [٢] بداية المجتهد:٢/٤٢٦.