رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٥
أن يتزوّجها.
وأمّا المرأة التي يحلّ له أن يتزوّجها فلا يصافحها إلاّ من وراء الثوب ولا يغمز يدها».[١]
٥. روى الصدوق في «الفقيه» عن الصادق(عليه السلام) لمّا سُئل عن مصافحة المرأة الأجنبية:«لا إلاّ من وراء الثوب».[٢]
٦. روى المجلسي في «البحار» عن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم): «لا يجوز للمرأة أن تصافح غير ذي محرم إلاّ من وراء ثوبها، ولا تبايع إلاّ من وراء ثوبها».[٣]
٧. وقد روى الفريقان كيفية بيعة النساء رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) بعبارات مفصّلة ملخّصها ما جاء في رواية المفضّل بن عمر قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): كيف ماسح رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) النساء حين بايعهنّ؟ فقال: «دعا بمركنه الّذي كان يتوضأ فيه فصب فيه ماء ثمّ غمس فيه يده اليمنى، فكلّما بايع واحدة منهن قال: اغمسي يدك فتغمس كما غمس رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)، فكان هذا مماسحته إياهن».[٤]
إلى غير ذلك من الروايات الّتي يعثر عليها المتتبّع في مختلف الأبواب وفيها الصحيح والموثّق، ولذلك لا ترى أيّ خلاف في المسألة بين الفقهاء لأجل هذه الروايات، والسيرة المستمرة بين المسلمين.
أضف إلى تلك الروايات أنّ الأصل الأوّلي في باب النظر إلى المرأة هو الحرمة والجواز بحاجة إلى دليل، شأن كلّ موضوع يكون الحكم الأوّلي فيه الحرمة، وهذا
[١] الوسائل:١٤، الباب١١٥ من أبواب مقدّمات النكاح، ح١ و ح٢. [٢] الفقيه:٣/٤٦٩، الحديث ٤٦٣٥. [٣] البحار:١٠٣/٢٥٦، ح١. [٤] الوسائل:١٤، الباب١١٥ من أبواب مقدّمات النكاح، ح٤.