الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨١
ولو أكذب مع ذلك إقراره الأوّل اغرم للثاني مثل ما حصل للأوّل؛ لقاعدة الحيلولة بالإقرار [١]، وقد ادّعي نفي الخلاف [٢] فيه أيضاً.
وأمّا لو أقرّ بذلك ولم يكذّب إقراره الأوّل- كما لو قال: (زيد زوجها) ثمّ قال:
(عمرو زوجها)- فقد نسب إلى الأكثر [٣])- بل إلى المشهور [٤]، بل إلى الظاهر من كلام الأصحاب [٥]- أنّ الإقرار الثاني لغو ولا غرامة؛ نظراً إلى فهم العرف في مثله اللغو أو الاشتباه؛ لمعلوميّة عدم الزوجين للمرأة على وجه تموت عنهما [٦].
وفي الدروس جعل فيه وجهين [٧]، وتردّد فيه غيره [٨] أيضاً.
وذهب بعضهم إلى قبول الإقرار والغرامة للثاني وقوّاه؛ نظراً إلى أصالة صحّة الإقرار. ومن الممكن كونه هو الزوج،
[١] الشرائع ٣: ١٥٩. القواعد ٢: ٤٤٠. جامع المقاصد ٩: ٣٦٦. الرياض ١١: ٤٤٢. جواهر الكلام ٣٥: ١٨٠.
[٢] جواهر الكلام ٣٥: ١٨٠.
[٣] جواهر الكلام ٣٥: ١٨٠.
[٤] المسالك ١١: ١٤٥.
[٥] القواعد ٢: ٤٤٠.
[٦] جواهر الكلام ٣٥: ١٨١.
[٧] الدروس ٣: ١٥٣.
[٨] الرياض ١١: ٤٤٣.