الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٨
ولو قال: (كثير) قال الشيخ: يكون ثمانين، رجوعاً في تفسير الكثرة إلى رواية النذر [١]. وربّما خصّها بعض الأصحاب بموضع الورود، وهو حسن.
وكذا لو قال: (عظيم جدّاً) كان كقوله:
(عظيم)، وفيه تردّد. ولو قال: (أكثر من مال فلان) الزم بقدره وزيادة، ويرجع في تلك الزيادة إلى المقرّ. ولو قال: (كنت أظنّ ماله عشرة) قبل ما بنى عليه إقراره ولو ثبت أنّ مال فلان يزيد عن ذلك؛ لأنّ الإنسان يخبر عن وهمه، والمال قد يخفى على غير صاحبه. ولو قال:
(غصبتك شيئاً) وقال: (أردت نفسك) لم يقبل» [٢]. ومثله ما ذكره غيره [٣].
ولو أقرّ له بمال وفسّره بحدّ القذف وحقّ الشفعة لم يقبل تفسيره بذلك كما صرّح به بعض الفقهاء [٤].
وكذا لو فسّره بردّ السلام؛ لأنّه لم تجر العادة بالإخبار عن ثبوت مثله في الذمّة [٥]، بل لأنّه ليس مالًا لغة وعرفاً [٦].
وكذا لو فسّره بتسميت العاطس والعيادة؛ لأنّهما ليسا بمال [٧].
ولو أقرّ له بشيء وفسّره بحدّ القذف [٨]) أو حقّ شفعة قبل تفسيره بذلك [٩].
وكذلك يقبل تفسيره بالوديعة؛ لوجوب ردّها عليه عند الطلب [١٠].
ولو فسّره بردّ السلام والعيادة والتسميت عند العطاس وجواب كتاب، لم يقبل ذلك
[١] وهي مرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قالفي رجل نذر أن يتصدّق بمال كثير، فقال: «الكثير ثمانون فما زاد؛ لقول اللَّه تعالى:
«لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ»
[التوبة: ٢٥] وكانت ثمانين موطناً». الوسائل ٢٣: ٣٠٠، ب ٣ من النذر والعهد، ح ٣، وانظر: الوسائل ٢٣: ٢٩٨، ب ٣ من النذر والعهد.
[٢] الشرائع ٣: ١٤٦.
[٣] انظر: المبسوط ٢: ٤٠٤- ٤٠٨. القواعد ٢: ٤١٩- ٤٢٠. الدروس ٣: ١٣٦- ١٣٧. المسالك ١١: ٣١- ٤٠. الرياض ١١: ٤١٤- ٤١٩. جواهر الكلام ٣٥: ٣٧- ٤٦.
[٤] القواعد ٢: ٤٢٠. جامع المقاصد ٩: ٢٥٢. جواهر الكلام ٣٥: ٣٥- ٣٦.
[٥] الشرائع ٣: ١٤٦.
[٦] المسالك ١١: ٣٠. جواهر الكلام ٣٥: ٣٥.
[٧] الإرشاد ١: ٤١٠. مجمع الفائدة ٩: ٤٣١.
[٨] المبسوط ٢: ٤٠٦، قال: «قيل: فيه وجهان، أحدهما: يقبل؛ لأنّه حقّ لآدمي. والثاني: لا يقبل؛ لأنّه لا يؤول إلى مال».
[٩] المبسوط ٢: ٤٠٦. التذكرة ١٥: ٤٠٦. الدروس ٣: ١٣٦.
[١٠] التذكرة ١٥: ٢٩٨.