الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠٥
توجب ظهوراً في الكلام يوجب إلغاء الخصوصية وتعميم الحكم لغير مورد النصّ [١]، فهناك عدّة موارد تمسّك فيها الفقهاء بمناسبة الحكم والموضوع للتعميم:
منها: تعميم الحكم الوارد في روايات [٢]) كثير الشكّ للوسواسي [٣].
ومنها: ما ذكروه من الاكتفاء بالتسبيحة الصغرى الواحدة- سبحان اللَّه- في ذكر الركوع أو السجود عند الضرورة [٤]، وتمسّكوا لإثبات ذلك بصحيحة معاوية بن عمّار الواردة في باب المريض [٥].
الثامن- العناوين الطريقية:
إذا ورد الحكم مرتّباً على عنوان مّا، وكان ذلك من العناوين الطريقية لا الموضوعية، فتلغى الخصوصية، نحو ما ورد في رواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا قذف الرجل امرأته فإنّه لا يلاعنها حتى يقول: رأيت بين رجليها رجلًا يزني بها...» [٦].
حيث التزم بعض الفقهاء بتعميم الحكم لغير مورد المشاهدة والتعدّي إلى مورد العلم؛ لأنّ العناوين التي لها طريقية إذا اخذت في الموضوع تكون ظاهرة في أنّه لا خصوصية لها، بل إنّما اخذت فيه بما أنّها طريق الإثبات [٧].
التاسع- ورود الحكم مورد الغالب:
كثر من الفقهاء التعبير بأنّ الحكم لو كان وارداً مورد الغالب تلغى فيه الخصوصية، نحو قوله سبحانه وتعالى: «وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم» [٨]، فوصف «اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم» وارد مورد الغالب؛ ولذا لا يكون موجباً للتخصيص، بل الحكم يكون عامّاً حتى للربيبة التي لا تتّصف بهذا الوصف [٩].
[١]
انظر: بحوث في شرح العروة ١: ٥٤، و٣: ٨١. أنوارالهداية ١: ٣٦٩. مناهج الوصول ٢: ١٨٩.
[٢] انظر: الوسائل ٨: ٢٢٧- ٢٢٩، ب ١٦ من الخلل الواقعفي الصلاة.
[٣] بحوث في شرح العروة ٤: ٩٥.
[٤] مستند العروة (الصلاة) ٤: ٦٦- ٦٩. مهذّب الأحكام ٦: ٣٩٩.
[٥] الوسائل ٦: ٣٠١- ٣٠٢، ب ٤ من الركوع، ح ٨.
[٦] الوسائل ٢٢: ٤١٧، ب ٤ من اللعان، ح ٤.
[٧] المسالك ١٠: ١٧٨. وانظر: مقالات الاصول ٢: ٢٠- ٢١.
[٨] النساء: ٢٣.
[٩] كفاية الاصول: ٢٠٧. حقائق الاصول ١: ٤٧٢. مصباح الفقاهة ٥: ١٣٥. إفاضة العوائد ١: ٣٢١- ٣٢٢.