الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧٧
ه- حجّ المقعد:
يشترط في وجوب الحجّ التمكّن من المسير، فلو كان مريضاً بحيث يتضرّر بالركوب الذي يتوقّف عليه الحجّ ولو بالمشقّة التي لا تتحمّل، أو صحيحاً يتضرّر به كذلك لكبر أو زيادة ضعف أو نحو ذلك لا يجب عليه الحجّ [١]؛ نظراً إلى أنّ التكليف مع هذه العوارض ضرر وحرج وعسر، والكلّ منفي [٢]، لكن مجرّد المرض لا يسقط معه الوجوب مع إمكان الركوب والسير إلى الحجّ.
وعلى هذا فالإقعاد إن كان مانعاً من الركوب والسير سقط الحجّ معه [٣]، وأمّا إذا أمكنه السير ولو بواسطة آلة يمكن تحصيلها وجب عليه الحجّ، ولا يسقط عنه.
قال المحقّق الحلّي في جملة شرائط وجوب الحجّ: «الخامس: إمكان المسير، وهو يشتمل على الصحّة، وتخلية السَّرب، والاستمساك على الراحلة، وسعة الوقت لقطع المسافة، فلو كان مريضاً بحيث يتضرّر بالركوب لم يجب، ولا يسقط باعتبار المرض مع إمكان الركوب» [٤].
وهل يجب الاستنابة مع المانع من مرض أو عدوّ؟ فيه خلاف يأتي في محلّه.
(انظر: حجّ)
و- الإقعاد عيب في المرأة:
تعرّض كثير من الفقهاء إلى أنّ الإقعاد في المرأة عيب يوجب تسلّط الزوج على فسخ النكاح إذا لم يكن عالماً به [٥].
قال المحقّق الحلّي: «عيوب المرأة سبعة: الجنون والجذام والبرص والقَرَن والإفضاء والعمى والإقعاد» [٦].
والتفصيل في محلّه.
(انظر: عيب، نكاح)
[١] السرائر ١: ٥٠٧. الشرائع ١: ٢٢٧. القواعد ١: ٤٠٥.
[٢] المدارك ٧: ٥٤. كشف اللثام ٥: ١١٢. الحدائق ١٤: ١٢٦. جواهر الكلام ١٧: ٢٧٩- ٢٨٠.
[٣] انظر: المنتهى ١٠: ٩١. التحرير ١: ٥٥١.
[٤] الشرائع ١: ٢٢٧.
[٥] كشف الرموز ٢: ١٧٥. المهذّب البارع ٣: ٣٥٩. الدرّ المنضود (ابن طي): ٢٠٠. الروضة ٥: ٣٩٠. نهاية المرام ١: ٣٣٣. كفاية الأحكام ٢: ٢٠٢. الحدائق ٢٤: ٣٥٤. جواهر الكلام ٣٠: ٣٣٥- ٣٣٧. تحرير الوسيلة ٢: ٢٦٢. المنهاج (الخوئي) ٢: ٢٧٨، م ١٣٤٢.
[٦] المختصر النافع: ٢١٠.