الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠٦
به [١]؛ فإنّه يعافي من اثنين وسبعين نوعاً من أنواع البلاء، منها: الجنون والجذام والبرص [٢]، وفي بعض الروايات:
«أيسرها الجذام» [٣].
وفي خبر هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام: افتتح طعامك بالملح، واختم به، فإنّ من افتتح طعامه بالملح وختم به عوفي من اثنين وسبعين نوعاً من أنواع البلاء، منه: الجنون والجذام والبرص» [٤].
وأمّا ما في رواية إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إنّا لنبدأ بالخلّ عندنا، كما تبدؤون بالملح عندكم، وإنّ الخلّ ليشدّ العقل» [٥].
فمعارض بما روي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إنّ بني اميّة يبدؤون بالخلّ في أوّل الطعام، ويختتمون بالملح، وإنّا نبدأ بالملح في أوّل الطعام ونختم بالخلّ» [٦].
ويمكن حمل أحاديث الملح على الابتداء الحقيقي؛ لكثرتها وشهرتها وصراحتها، وما عداها على الابتداء الإضافي، وكذا الختم [٧].
وقال المحقّق النراقي: الترجيح للأخبار الدالّة على الافتتاح بالملح؛ لموافقة سائر الأخبار لبني اميّة [٨].
ه- غسل الفم بعد الأكل:
يستحبّ غسل الفم بعد الطعام، سيّما بالسُعد [٩]، فإنّه قد ورد أنّ من غسل فمه بالسُعد بعد الطعام لن يصب علّة في فمه [١٠]، فقد روي عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام أنّه قال: «من استنجى بالسعد بعد الغائط، وغسل به فمه بعد الطعام، لم تصبه علّة في فمه، ولا يخاف شيئاً من أرواح البواسير» [١١].
[١]
الدروس ٣: ٣٠. مستند الشيعة ١٥: ٢٥١.
[٢] جواهر الكلام ٣٦: ٤٧٠.
[٣] الوسائل ٢٤: ٤٠٣، ب ٩٥ من آداب المائدة، ح ٢.
[٤] الوسائل ٢٤: ٤٠٣، ب ٩٥ من آداب المائدة، ح ١.
[٥] الوسائل ٢٤: ٤٠٧، ب ٩٦ من آداب المائدة، ح ١.
[٦] الوسائل ٢٤: ٤٠٨، ب ٩٦ من آداب المائدة، ح ٤.
[٧] الوسائل ٢٤: ٤٠٨، ب ٩٦ من آداب المائدة، ذيل الحديث ٤.
[٨] مستند الشيعة ١٥: ٢٥٣.
[٩] السُعد: الطيب، نبت له أصل تحت الأرض أسودطيّب الريح. لسان العرب ٦: ٢٦٤. مجمع البحرين ٢: ٨٤٥.
[١٠] مستند الشيعة ١٥: ٢٤٢.
[١١] الوسائل ٢٤: ٤٢٧، ب ١٠٧ من آداب المائدة، ح ٢.