الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٩٥
والنصراني والمجوسي، فقال: «إن كان من طعامك وتوضّأ فلا بأس» [١].
ولكن ذهب الأكثر إلى نجاستهم وحرمة الأكل معهم [٢]؛ لقوله سبحانه وتعالى:
«إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ» [٣]، فإنّ اليهود والنصارى مشركون [٤]، ولصحيحة محمّد ابن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن آنية أهل الذمّة والمجوسي، فقال:
«لا تأكلوا في آنيتهم، ولا من طعامهم الذي يطبخون...» [٥].
(انظر: نجاسة)
ز- أكل ما باشره الجنب:
يكره أكل ما باشره الجنب والحائض، إذا كانا غير مأمونين، وكذا من لا يتوقّى النجاسات، وأمّا إذا كانا مأمونين فلا بأس بأكل ما باشرهما من الخبز والطبيخ وأشباه ذلك [٦].
واستدلّ على كراهته بأنّ الاحتياط يقتضي التجنّب عن المشتبه بالمحرّمات وعدم أكل ما باشره الجنب والحائض المتّهمين بالنجاسة، وكذا كلّ متّهم بعدم الاجتناب عن النجاسات، بل عن المحرّمات مطلقاً، مثل الظلمة كالعاشر، ولا يحكم بالتحريم، ولا بنجاسة ما بأيديهم وما باشروه [٧].
(انظر: جنابة، نجاسة)
ح- أكل صيد المحرم:
صرّح الفقهاء بأنّه لا يجوز للمحرم صيد الحيوان البرّي أو قتله، سواء كان محلّل الأكل أو لم يكن، والمشهور شهرة عظيمة [٨] حرمة أكله حرمة مطلقة حتى على المحلّ، ويصير ميتة يحرم أكله على جميع الناس [٩]، بل ادّعي عليه الإجماع [١٠].
(انظر: إحرام)
[١] الوسائل ٢٤: ٢٠٨، ب ٥٣ من الأطعمة المحرّمة، ح ١.
[٢] الانتصار: ٨٨. السرائر ٣: ١٢٢. التذكرة ١: ٦٧. الرياض ٢: ٣٥٨. جواهر الكلام ٦: ٤٢- ٤٣. مهذّب الأحكام ١: ٣٦٨.
[٣] التوبة: ٢٨.
[٤] المدارك ٢: ٢٩٦.
[٥] الوسائل ٢٤: ٢١٠، ب ٥٤ من الأطعمة المحرّمة، ح ٣.
[٦] النهاية: ٥٨٩. الشرائع ٣: ٢٢٨. القواعد ٣: ٣٣٢. مستند الشيعة ١٥: ٢٣٥. جواهر الكلام ٣٦: ٤٢٠.
[٧] مجمع الفائدة ١١: ٢٨١.
[٨] المعتمد في شرح المناسك ٣: ٣٦٣.
[٩] انظر: الشرائع ١: ٢٩٣.
[١٠] الخلاف ٢: ٤٠٥، م ٢٧٣. التذكرة ٧: ٢٧٢.