الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٣٠
مطّردة، فمن جوّز وصيّة الصبي بالمعروف جوّز إقراره بها؛ لأنّه لمّا ملك الوصيّة ملك الإقرار بها» [١].
ه- ذكر السيّد بحر العلوم أنّه لو اختلف المتعاطيان في حصول سبب اللزوم، ففي تقدّم قول مدّعي اللزوم أو الجواز نظر، ينشأ من أنّ مدّعي اللزوم يدّعي أمراً حادثاً يقتضي الأصل عدمه، ومن أنّه ملك التصرّف فيملك الإقرار به؛ لأنّ من ملك شيئاً ملك الإقرار به، وهو الأقرب؛ لحكومة قاعدة (من ملك) على استصحاب جواز الرجوع [٢].
و- ذكر السيّد اليزدي أنّه لو ادّعت الزوجة أنّ زوجها طلّقها وأنكر، مع عدم البيّنة لها، قدّم قول الزوج مع اليمين، وإن انعكس بأن ادّعى الزوج أنّه طلّقها وأنكرت الزوجة، يحتمل تقديم قوله؛ لأنّ الطلاق من فعله وأمره بيده، ولقاعدة من ملك شيئاً ملك الإقرار به، ولأنّه أمين من قبل اللَّه تعالى، فيكون كسائر الامناء من الوكيل والولي في تقديم قوله [٣].
ز- ذكر السيّد الحكيم في القاعدة المشهورة بين الفقهاء من قبول قول من لا يعرف المقول إلّامن قبله، أنّ هذه القاعدة تقتضيها قاعدة من ملك، وتكون من أدلّتها [٤].
ح- يظهر من كلمات السيّد الشهيد الصدر أنّ هناك احتمالًا في أن يكون مدرك قاعدة حجّية إخبار ذي اليد هو قاعدة من ملك، وأنّ هذا من مواردها وتطبيقاتها، إلّاأنّه يناقش في ذلك ببحث مفصّل [٥].
ط- وذكر السيّد الخوئي أنّه لو اختلف المالك والعامل في المساقاة في مقدار الاجرة قدّم قول المالك؛ لقاعدة (من ملك)»
.
وناقشه في ذلك بعض الفقهاء المعاصرين [٧].
[١] مفتاح الكرامة ٩: ٢٢٦. وانظر: القواعد ٢: ٤١٣. المسالك ١١: ٨٩. جواهر الكلام ٣٥: ١٠٤. جامع المدارك ٥: ٣٨.
[٢] بلغة الفقيه ٢: ١٦٢.
[٣] العروة الوثقى ٦: ٦٩٠- ٦٩١.
[٤] مستمسك العروة ١٢: ٤٠٦، و١٣: ٤٤.
[٥] بحوث في شرح العروة ٢: ١٠٦، و٤: ٧٨.
[٦] مباني العروة (المساقاة): ٦٣.
[٧] بحوث في الفقه الزراعي: ٣٤٨.