الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٧
قسمته بالسويّة [١].
وإن أسنده إلى الإرث تساويا أيضاً [٢].
وإن كان ذكراً وانثى تساويا في الوصيّة وتفاوتا في الإرث إلّاأن يكونا ممّن يرثان على السواء كالإخوة من الامّ [٣].
هذا، ولو أقرّ للحمل فوضع أحدهما ميّتاً والآخر حيّاً فظاهر بعض الفقهاء كون ما أقرّ به- بأجمعه- للحي مطلقاً [٤]؛ لأنّ الميّت كالمعدوم [٥].
ونوقش في إطلاق هذا الحكم بأنّه إنّما يتمّ فيما إذا كانت جهة الاستحقاق هي الوصيّة للحمل كيف كان، أو الإرث بالولادة مع انحصار الإرث في الحمل، وأمّا لو كانت الوصيّة مفصّلة على وجه لا ترجع الوصيّة لأحدهما إلى الآخر، أو كان إرثاً بجهة لا توجب الانتقال إلى الآخر- بأن كانا أخوين لُامّ للميّت، وليس لهما ثالث من جهتها، فحياتهما موجبة لهما الثلث ولأحدهما خاصّة السدس- فلا يكون ما أقرّ به للآخر مطلقاً [٦].
ومن هنا قال الشهيد الثاني: «الأجود أن يقال: ينزّل الميّت كأن لم يكن وينظر في الحيّ على ما ذكر من حال جهة الاستحقاق، وحينئذٍ فلابدّ من الرجوع إلى المقرّ في الجهة ليعلم مقدار استحقاق الحيّ» [٧].
ب- الإقرار لمملوك:
لو أقرّ لمملوك صحّ الإقرار كما صرّح به جماعة من الفقهاء [٨]، بل ادّعي نفي الخلاف فيه [٩]؛ نظراً إلى إطلاق «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» [١٠]، وحينئذٍ
[١] المسالك ١١: ١٠٨. وأطلق المحقّق الحلّي في الشرائع (٣: ١٥٣) الحكم بتساويهما فيما أقرّ به، فيشمل الوصيّة والإرث.
[٢] المسالك ١١: ١٠٧. وانظر: جواهر الكلام ٣٥: ١٢٨.
[٣] جواهر الكلام ٣٥: ١٢٨.
[٤] الشرائع ٣: ١٥٣- ١٥٤. القواعد ٢: ٤١٧.
[٥] الشرائع ٣: ١٥٤.
[٦] المسالك ١١: ١٠٨. جواهر الكلام ٣٥: ١٢٨.
[٧] المسالك ١١: ١٠٨.
[٨] المبسوط ٢: ٤٤٥. المهذّب ١: ٤١٦. الشرائع ٣: ١٥٣. الجامع للشرائع: ٣٣٨. القواعد ٢: ٤١٦. التذكرة ١٥: ٢٧٦. الدروس ٣: ١٣٠. جامع المقاصد ٩: ٢٢٤. المسالك ١١: ١٠٢. مجمع الفائدة ٩: ٣٩٧. الرياض ١١: ٤١٣. جواهر الكلام ٣٥: ١٢٢.
[٩] الرياض ١١: ٤١٣. جواهر الكلام ٣٥: ١٢٢، ونسبهإلى نهاية المرام أيضاً.
[١٠] الوسائل ٢٣: ١٨٤، ب ٣ من الإقرار، ح ٢.