الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١١٥
الظرف في الإقرار؛ لاحتمال إرادة (لي) في الجميع، فيصحّ استثناؤه منفصلًا [١].
وكذلك الإقرار بالظرف لا يقتضي الإقرار بالمظروف، فلو قال: (له عندي غمد فيه سيف، أو جرّة فيها زيت، أو جراب فيه تمر، أو سفينة فيها طعام) لم يكن إقراراً بالمظروف [٢]؛ لاحتمال (لي) أيضاً [٣].
وكذا لو قال: (غصبته فرساً عليها سرج، أو حماراً على ظهره أكاف [٤]، أو له زمام، أو دابّة مسرجة، أو داراً مفروشة، أو نحو ذلك) [٥].
لكنّ العلّامة الحلّي تردّد في القواعد في قوله: (دابّة مسرجة، أو دار مفروشة) في دخول السرج والفراش [٦].
ولو قال: (غصبته فصّاً في خاتم) كان إقراراً بالفصّ ولم يدخل فيه الخاتم [٧].
أمّا لو قال: (خاتم فيه فصّ) فهل هو إقرار بالخاتم فقط دون الفصّ، أو أنّه إقرار بكليهما؟ فيه وجهان، جعل بعضهم أظهرهما عدم دخول الفصّ في الإقرار؛ لاحتمال أن يريد: فيه فصّ لي [٨].
ونوقش فيه بأنّ المنساق عرفاً دخوله؛ على أنّه كالجزء منه؛ لأنّه لو باعه دخل فيه، فهو حينئذٍ كما لو قال: (له هذا الخاتم) وكان فيه فصّ [٩].
الخامس- الرجوع عن الإقرار:
تارةً يكون رجوع المقرّ عن إقراره في الحقوق المدنية ونحوها، واخرى يكون في الحقوق الجزائية:
١- الرجوع في الحقوق المدنية:
إذا أقرّ شخص بحقّ واستمرّ على إقراره فلا إشكال في أنّه يؤخذ بإقراره، وأمّا إذا
[١] جامع المقاصد ٩: ٢٧٣. المسالك ١١: ١٦- ١٧. جواهر الكلام ٣٥: ١٨.
[٢] القواعد ٢: ٤٢٤. جامع المقاصد ٩: ٢٧٣. المسالك ١١: ١٧. جواهر الكلام ٣٥: ١٨.
[٣] جامع المقاصد ٩: ٢٧٣. المسالك ١١: ١٦- ١٧. جواهر الكلام ٣٥: ١٨.
[٤] الأكاف من المراكب: شبه الرحال والأقتاب. لسانالعرب ١: ١٦٩- ١٧٠.
[٥] المسالك ١١: ١٧. جواهر الكلام ٣٥: ١٨.
[٦] القواعد ٢: ٤٢٤.
[٧] القواعد ٢: ٤٢٤. جامع المقاصد ٩: ٢٧٢. المسالك ١١: ١٧. جواهر الكلام ٣٥: ١٨.
[٨] المسالك ١١: ١٧.
[٩] جواهر الكلام ٣٥: ١٨.