الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠٢
منه فخذ» [١]- هو التحريم.
وثانياً: بأنّ العادة في النثار هو الأخذ والأكل على جهة النهبة، وقد علم تحريم النهبة بالأدلّة الصحيحة- نحو ما رواه محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال:
«لا تصلح المقامرة ولا النُهبة» [٢]- وحينئذٍ فإن اريد بهذه الدعوى هو الجواز، وإن كان بطريق النُهبة فضعفها أظهر من أن ينكر، وإن اريد لا مع النهبة فهو خروج عن موضوع المسألة [٣].
٣- أخذ ما ينثر وتملّكه:
الظاهر من كلمات الفقهاء أنّه لا يجوز أخذ المنثور من غير أن يؤكل في محلّه إلّا بإذن أربابه صريحاً أو بشاهد الحال [٤].
قال المحقّق النجفي: «لا يجوز أخذه [ما ينثر] على وجه النقل إلّابإذن أربابه نطقاً أو بشاهد الحال الحاصل من نحو رميه على جهة العموم من غير وضعه على خوان ونحوه، وإلّا لم يجز حتى مع اشتباه الحال؛ لأنّ الأصل المنع من التصرّف في مال الغير إلّابالإذن» [٥].
فإذا حصل الإذن في الأخذ نطقاً أو بشاهد الحال، فهل يملك المأخوذ بمجرّد الأخذ؟ فيه قولان، من أنّه كان مملوكاً لأربابه، ولم يحصل سبب يقتضي نقل الملك، فيتمسّك بأصالة البقاء، ومن أنّ الإذن في الأخذ صيّره مباحاً، فيملك بالحيازة كسائر المباحات. وتفصيل البحث موكول إلى محلّه.
(انظر: تملّك، نثار)
د- أكل الأب من مال ولده:
لا يجوز للرجل أن يأكل من ولده البالغ شيئاً إلّابإذنه- إلّامع خوف التلف- إن كان غنيّاً أو كان الولد ينفق عليه؛ لأصالة عصمة مال الغير، ولو كان الأب معسراً جاز أن يتناول من مال ولده الموسر قدر مؤونة نفسه خاصّة إذا منعه الولد [٦].
[١] الوسائل ١٧: ١٦٩، ب ٣٦ ممّا يكتسب به، ح ٤.
[٢] الوسائل ١٧: ١٦٦، ب ٣٥ ممّا يكتسب به، ح ٥.
[٣] الحدائق ٢٣: ١١٧.
[٤] المسالك ٧: ٣١. كفاية الأحكام ٢: ٨١. كشف اللثام ٧: ١٦. الحدائق ٢٣: ١١٤. الرياض ٨: ٩٤- ٩٥. النكاح (تراث الشيخ الأعظم): ٣٥.
[٥] جواهر الكلام ٢٩: ٥٢.
[٦] التذكرة ١٢: ١٦٢. وانظر: النهاية: ٣٥٩. السرائر ٢: ٢٠٦. القواعد ٢: ١٢. الحدائق ١٨: ٢٧٩- ٢٨٠. مهذّب الأحكام ١٦: ٣٧٦.