الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩٥
واورد عليه:
أوّلًا: بأنّه لا خلاف ظاهراً بين الجمهور في المسألة، فإنّ غرض الحنفية أنّه لا يجب عليه أن تكون الوديعة عنده، بل الواجب حفظها، ومن طرق الحفظ دفعها إلى من يساكنه [١].
ويجاب بأنّه لا مجال لإنكار الخلاف بين الجمهور مع تصريحهم به، وأنّ خصوص الشافعي يقول: ليس له أن يحفظ إلّا بيد نفسه، ويرى غيره أنّه له أن يحفظها عند من يأتمنه من عياله [٢].
وثانياً: بأنّه في المثال لا خلاف بيننا وبينهم، فإنّ الإماميّة أيضاً يقولون بعدم الضمان [٣].
ويناقش فيه كيف؟! وقد صرّح فقهاؤنا بالضمان [٤]. نعم، ذكروا أنّ ذلك ما لم يكن عن ضرورة ولا إذن ولم يكن ممّن ليس من شأنه الحفظ بنفسه.
(انظر: وديعة)
١٨- العارية: وهي أمانة لا تضمن إلّا بالتفريط أو التعدّي أو باشتراط الضمان
[١] القواعد الفقهية (اللنكراني): ١٩٣.
[٢] انظر: المغني (ابن قدامة) ٧: ٢٨٣.
[٣] القواعد الفقهية (اللنكراني): ١٩٣.
[٤] انظر: مفتاح الكرامة ٦: ١٦. جواهر الكلام ٢٧: ١٣٠- ١٣٢.