الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧٥
عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا يؤمّ المقيّد المطلقين ولا صاحب الفالج الأصحّاء» [١].
وما رواه الصدوق مرسلًا، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم صلّى بأصحابه جالساً، فلمّا فرغ قال: لا يؤمّن أحدكم بعدي جالساً» [٢].
وقال المحقّق النجفي- بعد الاستدلال على التحريم بإمكان دعوى تبادر غير القاعد من الإطلاقات، وبإمكان استفادة اعتبار عدم النقصان من استقراء الأدلّة-: «وكذا الكلام في جميع المراتب، لا يؤمّ الناقص الكامل، فلا يجوز اقتداء الجالس بالمضطجع حينئذٍ، وهكذا» [٣].
(انظر: صلاة الجماعة)
ب- سقوط صلاة الجمعة عن المقعد:
ذكر الفقهاء من جملة الأعذار الموجبة لسقوط صلاة الجمعة عن المكلّف الإقعاد [٤].
قال العلّامة الحلّي: «الأعرج والشيخ الذي لا حراك به لا جمعة عليهما عند علمائنا أجمع إن بلغ العرج الإقعاد؛ للمشقّة» [٥].
وصرّح بعضهم بأنّ من شروطها ارتفاع العرج البالغ حدّ الإقعاد [٦]، ولكن أطلق جماعة القول بمانعية العرج عن الوجوب [٧].
قال المحقّق الحلّي: «ويراعى فيه [/ فيمن يجب عليه] شروط سبعة» [٨]، وذكر منها: السلامة من العمى والمرض والعرج، ولم يقيّده بما قيّده بعضهم من البلوغ إلى حدّ الإقعاد، فكأنّ العرج البالغ حدّ الإقعاد لا كلام في كونه مانعاً عن الوجوب، وأنّه مفروغ عنه في كلامهم، وإنّما الخلاف في العرج غير البالغ هذا الحدّ.
وقال المحقّق النجفي: «خلاصة الكلام فيما لا إطلاق نصّ فيه أنّه إن حصل ما يصلح لسقوط التكليف من ضرر أو مشقّة لا تتحمّل، ونحوها ممّا يندرج به تحت العسر والحرج، أو أهمّية واجب آخر مع التعارض ونحوها، توجّه السقوط، وإلّا فلا» [٩]، فكأنّ الدليل على ذلك عنده هو نفي العسر والحرج.
(انظر: صلاة الجماعة)
ج- جهاد المقعد:
يسقط فرض الجهاد لعدّة أعذار، منها:
[١] الوسائل ٨: ٣٤٠، ب ٢٢ من صلاة الجماعة، ح ١.
[٢] الفقيه ١: ٣٨١، ح ١١١٨. الوسائل ٨: ٣٤٥، ب ٢٥ من صلاة الجماعة، ح ١.
[٣] جواهر الكلام ١٣: ٣٢٨.
[٤] المعتبر ٢: ٢٩٠. جامع المقاصد ٢: ٣٨٦. المسالك ١: ٢٤١. الروض ٢: ٧٦٢. الروضة ١: ٣٠٣. المدارك ٤: ٥٠. كشف اللثام ٤: ٢٧٤- ٢٧٥. الرياض ٤: ٥٦. مستند الشيعة ٦: ١٠٨. جواهر الكلام ١١: ٢٦٢. جامع المدارك ١: ٥٣٠.
[٥] التذكرة ٤: ٩٠.
[٦] الذكرى ٤: ١٢١.
[٧] المقنعة: ١٦٤. المبسوط ١: ٢٠٦. النهاية: ١٠٣. المهذب ١: ١٠٠. الوسيلة: ١٠٣. الغنية: ٩٠. السرائر ١: ٢٩٣. الشرائع ١: ٩٦. الجامع للشرائع: ٩٤. الإرشاد ١: ٢٥٧. نهاية الإحكام ٢: ٤٣.
[٨] الشرائع ١: ٩٦.
[٩] جواهر الكلام ١١: ٢٦٢.