الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢٤
بالذكر والامّ أحقّ بالانثى حتى تبلغ سبع سنين من حين الولادة [١]، بل ادّعي عليه الإجماع [٢].
وتفصيل الكلام في هذه الامور وما يتّصل بها من قضايا الحضانة وشروطها يراجع في محلّه.
(انظر: حضانة)
٦- ولاية الامّ:
وقع البحث عن ولاية الامّ في عدّة مواضع في الفقه، نذكر أهمّها إجمالًا فيما يلي:
أ- ولايتها في نكاح ولدها:
صرّح الفقهاء بأنّه لا ولاية للُامّ على أولادها في النكاح [٣] بلا خلاف فيه [٤]، بل ادّعي عليه الإجماع [٥].
قال المحقّق الحلّي في بحث أولياء العقد من كتاب النكاح: «لا ولاية للُامّ على الولد» [٦].
وهو المستفاد من ظاهر النصوص أيضاً؛ لأنّها أثبتت- على أبعد تقدير- الولاية في النكاح للأب والجدّ للأب خاصة، ولم تنصّ على غيرهما، امّاً كانت أو غيرها، فقد روى ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لا تنكح ذوات الآباء من الأبكار إلّابإذن آبائهنّ» [٧].
وروى الفضل بن عبد الملك عنه عليه السلام أيضاً- في حديث- قال: «إذا زوّج الرجل ابنه فذاك إلى ابنه، وإذا زوّج الابنة جاز» [٨].
هذا، ولكن قال ابن الجنيد: «فأمّا الصبيّة غير البالغة، فإذا عقد عليها أبوها فبلغت لم يكن لها اختيار، وليس ذلك لغير الأب وآبائه في حياته، والامّ وأبوها يقومان مقام الأب وآبائه في ذلك» [٩].
وذلك لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أمر نعيم بن
[١] الشرائع ٢: ٣٤٥- ٣٤٦. الرياض ١٠: ٥٢٤. جواهرالكلام ٣١: ٢٩٠.
[٢] الغنية: ٣٨٧. السرائر ٢: ٦٥٣.
[٣] التحرير ٣: ٤٣٨. جامع المقاصد ١٢: ٩٢. المسالك ٧: ١١٦. الرياض ١٠: ٨٦.
[٤] جواهر الكلام ٢٩: ٢٣٤.
[٥] التذكرة ٢: ٥٨٦ (حجرية). جامع المقاصد ١٢: ٩٣. المسالك ٧: ١٩٥.
[٦] الشرائع ٢: ٢٨٠.
[٧] الوسائل ٢٠: ٢٧٧، ب ٦ من عقد النكاح، ح ٥.
[٨] الوسائل ٢٠: ٢٧٧، ب ٦ من عقد النكاح، ح ٤.
[٩] نقله عنه في المختلف ٧: ١٢٤.