الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٥٨
وأنّ فاقد العلم يجتهد، فإن غلب على ظنّه جهة القبلة لأمارة بنى عليه، وادّعي اتّفاق أهل العلم عليه [١].
كما ذكروا أنّ الرياح أضعف الأمارات؛ لاضطراب هبوبها، وأمّا سهيل فهو أيضاً أمارة عند غاية ارتفاعه.
إلى غير ذلك من الأمارات التي يمكن استنباطها ولو بالمقايسة للمنصوص منها [٢].
(انظر: قبلة)
٥- أمارات دخول شهر رمضان:
ذكروا أنّ أمارة دخول شهر رمضان هي مضيّ ثلاثين يوماً من شعبان إذا لم ير الهلال قبل ذلك [٣].
واحتمل السيّد الخوانساري- على خلاف المشهور [٤]- جواز الاعتماد على أماريّة عدّ خمسة أيّام من هلال السنة الماضية، مع حصول الوثوق بدخول شهر رمضان، حيث قال: «لا يخفى أنّه مع حصول الوثوق والاطمئنان كيف يرفع اليد عن مثل هذه الأمارة؟» [٥].
وقد يقال: إنّ البحث في الأمارات في غير حال إفادتها الاطمئنان وإلّا كانت حجّةً لحجّية الاطمئنان، من حيث إنّه حجّة عقلائية ممضاة شرعاً.
وتفصيله في محلّه.
(انظر: شهر رمضان، صوم)
٦- أمارات البلوغ:
ذكر الفقهاء للبلوغ عدّة أمارات مثل:
نبات الشعر الخشن على العانة ونحو ذلك ممّا اتّفقوا عليه أو اختلفوا في أماريته.
قال العلّامة الحلّي: «الأقرب أنّ إنبات اللحية دليل على البلوغ...» [٦].
وقال المحقّق النجفي: «إنّ الإنبات [أي إنبات الشعر الخشن على العانة] أمارة طبيعية اعتبرها الشارع لكشفه عن تحقّق الإدراك...» [٧].
(انظر: بلوغ)
[١] المعتبر ٢: ٦٩، ٧٠.
[٢] جواهر الكلام ٧: ٣٧٢، ٣٧٣.
[٣] المعتبر ٢: ٦٨٦. مستند العروة (الصوم) ٢: ١٢٦.
[٤] كفاية الأحكام ١: ٢٦٣. وانظر: الرياض ٥: ٤١٥.
[٥] جامع المدارك ٢: ٢٠١.
[٦] التحرير ٢: ٥٣٥.
[٧] جواهر الكلام ٢٦: ٧.