الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١٥
تربّي اثنين- ولا شاة لبن ولا فحل الغنم صدقة» [١].
ونوقش فيه بأنّها غير صريحة في المطلوب؛ لاحتمال أن يكون المراد بنفي الصدقة فيها عدم أخذها في الصدقة، لا عدم تعلّق الزكاة بها [٢].
واجيب عنه بأنّها ظاهرة في ذلك، والاستدلال لا يختصّ بالصريح، بل قد يقع بالظاهر [٣].
(انظر: زكاة)
ألبسة
(انظر: لباس)
التباس
أوّلًا- التعريف
: ض
لغة:
الالتباس في اللغة من اللبس، وهو الخلط بين الامور [٤]، ويأتي بمعنى الاشتباه والإشكال.
يقال: التبس عليه الأمر، أي اشتبه وأشكل [٥].
ض
اصطلاحاً:
واستعمل الفقهاء هذا اللفظ في معناه اللغوي، أي خلط الامور بعضها ببعض واشتباهها، مثل التباس جهة القبلة على المصلّي، والتباس ما مات في الماء كالسمك بما لم يمت، والتباس أمر السجود والتشهّد وسائر أفعال المكلّف عليه، والتباس الدم على المرأة بكونه حيضاً أو دم قرحة أو دم بكارة، والتباس النهار بالليل على الصائم بسبب وجود الغيم ونحوه.
ثانياً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
يختلف حكم الالتباس تبعاً لاختلاف متعلّقه، فمن التبست عليه القبلة ولم يمكنه تعيين جهتها، صلّى إلى أربع جهات [٦].
ومن التبس عليه الحرام بالحلال، فإن كان مع العلم إجمالًا بوجود الحرام في البين، كان اللازم الاحتياط واجتناب الجميع [٧]، وفقاً لقانون منجّزية العلم الإجمالي، إمّا لأنّ العلم منجّز بنحو العلّية أو بنحو الاقتضاء، ويكون الموجب هو سقوط الاصول المؤمّنة في أطراف هذا العلم نتيجة تعارضها فيما بينها.
هذا كلّه ما لم ينحلّ العلم الإجمالي انحلالًا حقيقياً بعلم تفصيلي، أو ينحلّ العلم الإجمالي الكبير بالعلم الإجمالي الصغير، وكذلك يسقط وجوب الاحتياط في الأطراف إذا كان في بعض الأطراف
[١] الوسائل ٩: ١٢٤، ب ١٠ من زكاة الأنعام، ح ١. وانظر: الحدائق ١٢: ٦٩.
[٢] المدارك ٥: ١٠٦. الذخيرة: ٤٣٧.
[٣] الحدائق ١٢: ٦٩.
[٤] العين ٧: ٢٦٢. لسان العرب ١٢: ٢٢٣.
[٥] المصباح المنير: ٥٤٨.
[٦] انظر: تحرير الوسيلة ١: ١٢٧- ١٢٨، م ٢. المنهاج (الخوئي) ١: ١٣٥، م ٥١٥.
[٧] انظر: هداية المسترشدين ٢: ١٨١، و٣: ٥٩٦- ٥٩٧.