الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٣٣
الجانب الأيمن، والقفل الآخر وسطها، والقفل الآخر أسفل من الرحم، فيوضع بعد تسعة أيّام في القفل الأعلى فيمكث فيه ثلاثة أشهر فعند ذلك يصيب المرأة خبث النفس والتهوّع، ثمّ ينزل إلى القفل الأوسط فيمكث فيه ثلاثة أشهر»- إلى أن قال-:
«ثمّ ينزل إلى القفل الأسفل فيمكث فيه ثلاثة أشهر، فذلك تسعة أشهر، ثمّ تطلق المرأة...» [١].
وظاهر هذه الرواية زيادة تسعة أيّام على تسعة أشهر، إلّاأنّه يمكن إدراجها في التسعة أشهر بضرب من التأويل، بحمل قوله عليه السلام: «في القفل الأعلى فيمكث...»
على الثلاثة التي منها التسعة، والشاهد عليه ذيل الرواية، أي: «فذلك تسعة أشهر» [٢].
إلّاأنّه يمكن المناقشة في دلالتها على عدم إمكان الزائد على تسعة أشهر ولو نادراً.
من هنا، ذهب جملة من الفقهاء المعاصرين إلى أنّ التسعة أشهر هو الغالب في النساء الحوامل، وأنّ أقصى الحمل قد يبلغ سنة كما سيأتي.
القول الثاني: أنّها عشرة أشهر [٣]، وقد ذكر بعض الفقهاء أنّ به رواية [٤]، وقال المحقّق الحلّي: «يعضده الوجدان في كثير» [٥].
ونوقش فيه بوجدان الوضع إلى سنة أيضاً [٦].
قال المحقّق النجفي: «إنّا لم نقف على ما يدلّ عليه بالخصوص فيما وصل إلينا من النصوص وإن حكي عن جماعة أنّ به رواية، بل يعارض ما ذكر من الوجدان... بوجدان الوضع إلى سنة، فقصره حينئذٍ عليه دونه ليس في محلّه» [٧].
القول الثالث: أنّ أقصى مدّة الحمل سنة، وذهب إليه جماعة من القدماء
[١] الكافي ٦: ١٥، ح ٥.
[٢] الرياض ١٠: ٤٨٥. جواهر الكلام ٣١: ٢٢٦.
[٣] استحسنه في الشرائع ٢: ٣٤٠. وذهب إليه في القواعد ٣: ٩٨. والإرشاد ٢: ٣٨. والتبصرة: ١٤٢. والتحرير ٤: ١٥.
[٤] انظر: الوسيلة: ٣١٨. الإيضاح ٣: ٢٥٩.
[٥] الشرائع ٢: ٣٤٠.
[٦] المسالك ٨: ٣٧٦. نهاية المرام ١: ٤٣٤.
[٧] جواهر الكلام ٣١: ٢٢٦.