الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٨
يكون المقرّ به لمولاه [١]؛ لأنّ جميع ما في يده هو لمولاه [٢].
والفرق بين الإقرار للمملوك والإقرار للبهيمة أنّ المملوك له أهليّة التصرّف على وجه يكون صاحب يد؛ ولذا تصحّ إضافة البيع والهبة وسائر الإنشاءات إليه.
وعدم استقلال المملوك في الملكية أو عدم ملكيته أصلًا لا ينافي نفوذ الإقرار؛ لأنّه إقرار بما يكون لمولاه وهو أهل لذلك [٣].
ولو أقرّ لمبعّض فيكون المال بينه وبين مولاه بالنسبة [٤].
ج- الإقرار للجهة (الشخصيّة الحقوقيّة):
المقصود من الجهة المساجد والمشاهد المشرّفة والمقابر والأوقاف العامّة ونحوها، فلو أقرّ لمسجد أو مشهد أو مقبرة أو مصنع أو طريق أو مشعر من مشاعر اللَّه مع الاستناد إلى سبب صحيح من الوقف ونحوه، صحّ الإقرار كما ذكره بعض الفقهاء [٥]، بل ادّعي عليه الإجماع [٦]؛ لأهليّة الجهة والعنوان المعبّر عنه بالشخصية الحقوقية أو القانونية للتملّك والاستحقاق إذا كان ملكها بسبب مشروع كالوقف ونحوه. ولذلك صرّح بعضهم بأنّه إن أطلق فكذلك يصحّ الإقرار، تنزيلًا له على الأمر الصحيح المحتمل؛ لانصرافه إليه عرفاً [٧]، ولكن تردّد فيه بعضهم؛ للإشكال في هذا الحمل [٨].
وأمّا إن استند إلى سبب باطل فقد قوّى بعضهم لزوم الإقرار [٩] إلحاقاً للمقام
[١] المبسوط ٢: ٤٤٥. المهذّب ١: ٤١٦. الشرائع ٣: ١٥٣. الجامع للشرائع: ٣٣٨. الإرشاد ١: ٤٠٧. التحرير ٤: ٤٠٣. الدروس ٣: ١٣٠. جامع المقاصد ٩: ٢٢٤. المسالك ١١: ١٠٢. مجمع الفائدة ٩: ٣٩٧. الرياض ١١: ٤١٣. جواهر الكلام ٣٥: ١٢٢.
[٢] انظر: جواهر الكلام ٣٥: ١٢٢.
[٣] جواهر الكلام ٣٥: ١٢٢. وانظر: المسالك ١١: ١٠٢.
[٤] الدروس ٣: ١٣٠.
[٥] القواعد ٢: ٤١٧. الإرشاد ١: ٤٠٧. الإيضاح ٢: ٤٣٤. الدروس ٣: ١٣٠. جامع المقاصد ٩: ٢٣٠. مجمع الفائدة ٩: ٤٠١. جواهر الكلام ٣٥: ١٢٢. تحرير الوسيلة ٢: ٤٦، م ١٢.
[٦] الإيضاح ٢: ٤٣٤. جواهر الكلام ٣٥: ١٢٢.
[٧] الإرشاد ١: ٤٠٧. التحرير ٤: ٤٠٤. الدروس ٣: ١٣٠. جامع المقاصد ٩: ٢٣٠. مجمع الفائدة ٩: ٤٠١. جواهر الكلام ٣٥: ١٢٢.
[٨] القواعد ٢: ٤١٧. الإيضاح ٢: ٤٣٤.
[٩] التذكرة ١٥: ٢٨١. جامع المقاصد ٩: ٢٣٠.