الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤٦
٢- إكرام الفاسق:
المعروف بين الفقهاء أنّه يكره أن يُزوَّج الفاسق [١]، بل في المسالك: لا شبهة في كراهة تزويجه، حتى منع منه بعض العلماء [٢].
وعلّله الفاضل الأصفهاني بأنّه لفسقه حريّ بالإعراض والإهانة، والتزويج إكرامٌ وموادّة، ولأنّه لا يؤمَن من الإضرار بها وقهرها على الفسق، ولا أقلّ من ميلها إليه، أو سقوط محلّه من الحرمة عندها [٣].
(انظر: فاسق)
ولعلّه للملاك نفسه حكم بعض الفقهاء بكراهة إكرام المخالف إذا كان إكرامه لرحم أو صداقة ومحبّة [٤]؛ لما رواه ابن فضال، قال: سمعت الإمام الرضا عليه السلام يقول:
«من... أكرم لنا مخالفاً فليس منّا ولسنا منه» [٥]، بناءً على حمل الرواية على الكراهة.
بل صرّح في كشف اللثام في مسألة تغسيل المخالف بما هو أبعد من الكراهة، حيث قال: «جسد المخالف كالجماد لا حرمة له عندنا، فإن غسّل كغسل الجمادات من غير إرادة إكرام له لم يكن به بأس، وعسى يكون مكروهاً لتشبيهه بالمؤمن، وكذا إن اريد إكرامه لرحم أو صداقة ومحبّة. وإن اريد إكرامه لكونه أهلًا له صداقة لخصوص نحلته أو لأنّها لا يخرجها عن الإسلام والناجين حقيقة، فهو حرام» [٦].
(انظر: مخالف)
٣- إكرام صاحب الدنيا لدنياه:
لا ينبغي إكرام صاحب الدنيا طمعاً في دنياه؛ وذلك لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: «... من عظّم صاحب دنيا وأحبّه لطمع دنياه سخط اللَّه عليه، وكان في درجته مع قارون في التابوت الأسفل من النار...» [٧].
[١]
القواعد ٣: ١٥. المهذب البارع ٣: ٣٠٧. جامعالمقاصد ١٢: ١٤٠. جواهر الكلام ٣٠: ١١٤. جامع المدارك ٤: ٢٧٦.
[٢] المسالك ٧: ٤١٢.
[٣] كشف اللثام ٧: ٩٣.
[٤] كشف اللثام ٢: ٢٢٦.
[٥] الوسائل ١٦: ٥٢٦، ب ٣٨ من الأمر والنهي، ح ١٩.
[٦] كشف اللثام ٢: ٢٢٦.
[٧] الوسائل ١٧: ١٨١، ب ٤٢ ممّا يكتسب به، ح ١٤.