الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١٦
أصل أو أمارة يوجب انحلال العلم الإجمالي انحلالًا حكمياً على تفصيل يذكر في علم الاصول.
وإن كان الالتباس بنحو الشكّ البدوي، فإن كانت الشبهة موضوعية جرى فيه أصل البراءة والحلّ إذا لم يكن أمارة حجّة على الإلزام، ولم تكن حالته السابقة الحرمة وإلّا جرى استصحابها.
وإذا كانت الشبهة حكمية فيرجع فيها المقلّد إلى المجتهد؛ استناداً إلى البناء العقلائي في رجوع الجاهل إلى العالم، كما يرجع المجتهد إلى الأدلّة القطعية أو الظنّية المعتبرة، فإن لم يجد دليلًا محرزاً رجع إلى الاصول العملية، ملاحظاً المورد في أنّه مورد لجريان أيّ من الاصول العملية الأربعة من البراءة والاحتياط والتخيير والاستصحاب، على تفصيل في ذلك كلّه يراجع في محلّه.
وقد جعل الشارع الأقدس بعض الامور علامات معتبرة يرجع إليها عند التباس الأمر في جملة من الأبواب والأحكام الشرعية، كالتباس الدم الخارج من المرأة في كونه حيضاً أو استحاضة حيث جعلت صفات الدم علامة على الحيضية [١]، أو التباس عدد أيّام العادة عند تجاوز الدم العشرة أيّام، فترجع إلى صفات الحيض أو العدد أو أيّام حيض أقاربها، وكالتباس البلل الخارج من الرجل في كونه منيّاً أو لا، فجعل الدفق والفتور علامة.
وكالتباس الخنثى بين كونه ذكراً أو انثى، فجعل بعض العلامات على معرفة كونه من أيّ الجنسين [٢].
والتباس البلوغ والشكّ فيه، فجعل الشرع علامات تدلّ عليه [٣].
والتباس أوّل الشهر، فجعل على قولٍ تطويق الهلال علامة على سبق أوّل الشهر [٤].
وهكذا في أبواب مختلفة من الفقه، يراجع تفصيلها في محالّها.
[١]
انظر: المنهاج (الحكيم) ١: ٩١- ٩٢، م ٢٤، ٢٥. المنهاج (الخوئي) ١: ٥٨.
[٢] المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٧٩، م ١٨٢٩.
[٣] تحرير الوسيلة ٢: ١٢، م ٣.
[٤] انظر: صراط النجاة ٢: ١٤٢.