الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧٢
ومنها: أنّه لو أكرهه على بيع أحد الشيئين على التخيير فكلّ ما وقع منه يقع مكرهاً عليه، ولو باع الآخر بعد ذلك صحّ، ولو باعهما جميعاً دفعةً بطل فيهما جميعاً على ما ذهب إليه بعض الفقهاء كالسيّد الخوئي [١].
ولكن ذكر بعض آخر أنّ الصحّة بالنسبة إلى كلّ منهما لا تخلو من رجحان [٢].
ومنها: لو أكرهه على بيع معيّن فضم إليه غيره وباعهما دفعةً، كما لو أكرهه على بيع دابّته فباعها مع ولدها، بطل بيع الدابة وصحّ بيع الولد [٣].
ومنها: إذا أكره أحد الشخصين على بيع داره، كما لو قال الظالم فليبع زيد أو عمرو داره، فباع أحدهما داره بطل البيع، إلّاإذا علم إقدام الآخر على البيع [٤].
ومنها: لو رضي المكرَه بالبيع بعد زوال الإكراه صحّ ولزم [٥].
والتفصيل في جميع هذه الفروع والمسائل وغيرها موكول إلى محالّه.
ثمّ إنّ الفقهاء كما تعرّضوا لاشتراط الاختيار في المتبايعين في كتاب البيع كذلك تعرّضوا لاشتراطه في المتعاقدين في سائر العقود كالإجارة والجعالة والمضاربة والشركة العقدية والمزارعة والمساقاة والرهن والضمان والحوالة والوكالة والهبة.
وكذا في باب الإيقاعات ذكر من شروط الإيقاع أن يكون مختاراً، فإذا كان مكرَهاً لا يقع الإيقاع صحيحاً.
ففي الطلاق- مثلًا- قالوا: لا يصحّ طلاق المكرَه وإن رضي بعد ذلك [٦]، وفي العتق قالوا: لا يصحّ عتق المكرَه [٧]، وكذا في اليمين فممّا يعتبر في الحالف هو الاختيار فلا تنعقد يمين المكرَه [٨].
[١] المنهاج (الخوئي) ٢: ١٧، م ٦٠.
[٢] وسيلة النجاة ١: ٣٨٦، م ٤.
[٣] وسيلة النجاة ١: ٣٨٦، م ٤. المنهاج (الخوئي) ٢: ١٧، م ٦١.
[٤] المنهاج (الخوئي) ٢: ١٧، م ٥٩.
[٥] وسيلة النجاة ١: ٣٨٥. هداية العباد ١: ٣٥٤، م ١٧٤٦.
[٦] انظر: وسيلة النجاة ٢: ٤٣٣، م ٨.
[٧] انظر: الشرائع ٣: ١٠٧.
[٨] انظر: وسيلة النجاة ٢: ١٩٤، م ٨.