الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٨
إِخْوَةٌ» [١]، والمراد: أخوان. ولو سلّم أنّه مجاز فلا يستحيل إرادته، فإذا فسّره به قُبل؛ لأنّه أعرف بقصده [٢].
واستقربه الشهيد الأوّل [٣].
وقال المحقّق النجفي: «لو فسّره بالاثنين- بناءً على أنّه من أهل النظر، وكان إخباره مبنيّاً على ذلك أو قلّد من يرى ذلك- قبل تفسيره به. أمّا لو فسّره به بإرادة المجازيّة فلا يقبل إذا كان منفصلًا» [٤].
٤- الإقرار بالنسب:
يُقبل الإقرار بالنسب في الجملة [٥]، وقد نفي عنه الخلاف [٦]، بل قد يحكى إجماع كافّة العلماء عليه [٧].
وقد استدلّ [٨] له بعموم أدلّة الإقرار [٩]، وخصوص النصوص الواردة في ذلك [١٠].
والإقرار بالنسب على قسمين: إقرارٌ بالولد، وإقرار بغيره من الأنساب، وفيما يلي البحث عن كلا القسمين:
أ- الإقرار بالولد:
يشترط في ثبوت البنوّة بالإقرار امور:
١- أن لا يكذّبه الحسّ والوجدان، بأن تكون البنوّة ممكنة منه عادة [١١]. فلو أقرّ ببنوّة من هو في سنّه أو أسنّ منه أو أصغر بما تقضي العادة بانتفاء بنوّته، أو كانت المسافة بينه وبين امرأته التي أقرّ ببنوّة
[١] النساء: ١١.
[٢] التذكرة ١٥: ٣٣٠. مجمع الفائدة ٩: ٤٣٨.
[٣] الدروس ٣: ١٣٧.
[٤] جواهر الكلام ٣٥: ٤٧.
[٥] المبسوط ٢: ٤٤٥- ٤٤٦. الشرائع ٣: ١٥٣. القواعد ٢: ٤٣٧. التحرير ٤: ٤٣١. الدروس ٣: ١٤٩. جامع المقاصد ٩: ٣٤٥. المسالك ١١: ١٢٥. جواهر الكلام ٣٥: ١٥٣. تحرير الوسيلة ٢: ٤٧، م ١٧.
[٦] كفاية الأحكام ٢: ٥٠٨. الرياض ١١: ٤٣٠.
[٧] حكاه في مفتاح الكرامة (٩: ٣٣٧) عن نهاية المرام.
[٨] الرياض ١١: ٤٣٠. جواهر الكلام ٣٥: ١٥٣.
[٩] الوسائل ٢٣: ١٨٤، ب ٣ من الإقرار، ح ٢.
[١٠] ففي الوسائل ٢٦: ٢٧١، ب ٦ من ميراث ولد الملاعنة، ح ٣ عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل ادّعى ولد امرأة لا يعرف له أب، ثمّ انتفى من ذلك، قال: «ليس له ذلك». ورواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام قال: «إذا أقرّ الرجل بالولد ساعة لم ينف عنه أبداً». الوسائل ٢٦: ٢٧١، ب ٦ من ميراث ولد الملاعنة، ح ٤.
[١١] المبسوط ٢: ٤٤٥. السرائر ٢: ٥١٤. الشرائع ٣: ١٥٦. القواعد ٢: ٤٣٧. الدروس ٣: ١٤٩. المسالك ١١: ١٢٦. الرياض ١١: ٤٣١. جواهر الكلام ٣٥: ١٥٤، ١٥٦. تحرير الوسيلة ٢: ٤٨، م ١٧.