الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٦
٤- أقسام إمارة الحجّ:
قسّمت هذه الإمارة إلى قسمين: إمارة تسيير الحجيج وإمارة إقامة المناسك، ويجوز أن يتولّى الإمام الواحد القسمين معاً، كما يجوز أن يفوّضا إلى إمامين، صرّح بذلك الشهيد الأوّل [١].
أ- إمارة تسيير الحجيج:
ذكر الشهيد الأوّل أنّ على أمير الحاجّ في مسيره خمسة عشر أمراً، وأهمّها ما يلي:
١- جمع الناس في مسيرهم ونزولهم؛ حتى لا يتفرّقوا.
٢- ترتيبهم في المسير والنزول وتقسيمهم إلى مجموعات، لكلّ منهم رئيس؛ حتى يعرف كلّ فريق منهم جماعته إذا سار، ويألف مكانه إذا نزل.
٣- أن يحرسهم في سيرهم ونزولهم.
٤- أن يكفّ عنهم من يصدّهم عن المسير.
٥- أن يرفق بهم في السير حتى لا يعجز عنه ضعيفهم ولا يضلّ عنه منقطعهم.
٦- أن يمهلم بالمدينة بقدر أداء مناسك الزيارات والتوديع وقضاء حاجاتهم [٢].
٧- استحباب تخلّفه بمنى- على المشهور بينهم [٣]- والإصباح بها حتى تطلع الشمس من يوم عرفة، كما رواه إسحاق بن عمّار عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «من السنّة أن لا يخرج الإمام من منى إلى عرفة حتى تطلع الشمس» [٤].
وعن بعضهم وجوب ذلك، قال أبو الصلاح: «لا يفيض منها الإمام حتى تطلع الشمس» [٥].
وأمّا غيره من الحجيج فيجوز لهم، بل يستحبّ أن يفيضوا من منى بعد الفجر على المشهور بينهم [٦].
٨- تقدّمه يوم النحر في الإفاضة إلى مكّة ثمّ يعود ليومه ليصلّي الظهرين بالحجيج في منى وتأخّره بمنى إلى النفر الثاني [٧].
٩- على الأمير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وخصوصاً فيما يتعلّق بالمناسك والكفّارات»
.
١٠- على الناس طاعته فيما يأمر به ويستحبّ لهم التأمين على دعائه، ويكره التقدّم بين يديه فيما ينبغي التأخّر عنه وبالعكس، ولو نهى حرم [٩].
ب- إمارة إقامة المناسك:
يتولّى الأمير في إقامة المناسك اموراً، أهمّها:
١- الإعلام بوقت الإحرام ومكانه وكيفيّته [١٠].
[١] انظر: الدروس ١: ٤٩٧- ٤٩٨.
[٢] انظر: الدروس ١: ٤٩٥- ٤٩٦.
[٣] النهاية: ٢٤٩. المهذّب ١: ٢٥١. الشرائع ١: ٢٥٣. المدارك ٧: ٣٩٢. الحدائق ١٦: ٣٧١. الرياض ٦: ٣٥٩. جواهر الكلام ١٩: ١٢. مهذّب الأحكام ١٤: ١٦٠.
[٤] الوسائل ١٣: ٥٢٨، ب ٧ من إحرام الحج، ح ٢.
[٥] الكافي في الفقه: ٢١٣.
[٦] النهاية: ٢٤٩. المهذب ١: ٢٥١. الحدائق ١٦: ٣٧٢.
[٧] الدروس ١: ٤٩٧.
[٨] الدروس ١: ٤٩٧.
[٩] الدروس ١: ٤٩٧.
[١٠] الدروس ١: ٤٩٦.