الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٨٩
واخرى يشكّ في الركعات بعد التيقّن بالركعتين الأوّلتين في الصلاة الرباعيّة، فيكون الشكّ في الزائد عليهما، وله صور:
كالشكّ بين الاثنتين والثلاث، أو بين الثلاث والأربع، أو بين الاثنتين والأربع، أو بين الاثنتين والثلاث والأربع، ففي مثل هذه الصور يجب البناء على الأكثر والإتيان بصلاة الاحتياط بعد التسليم بالمقدار الذي يحتمل نقصان الصلاة، ففي الصورتين الأوّلتين يصلّي ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس مخيّراً بينهما، وفي الصورة الثالثة يصلّي ركعتين من قيام، وفي الرابعة يصلّي ركعتين من قيام وركعتين من جلوس [١].
وهناك صور اخرى للشكّ في عدد ركعات الصلاة منها منصوص ومنها غير منصوص.
وتفصيل ذلك في مصطلح (صلاة).
٣- الشكّ في الأقلّ والأكثر في أشواط الطواف:
يجب في الطواف الواجب أن يطوف حول الكعبة سبعة أشواط، فلو شكّ في عدد الأشواط أو في صحّة الطواف وفساده بعد انصرافه منه لم يلتفت إلى هذا الشكّ ويبني على الصحّة والتمام [٢]؛ نظراً إلى أصالة الصحّة وقاعدة الفراغ [٣].
ويدلّ عليه بعض الروايات:
منها: صحيح ابن حازم: أنّه سأل الصادق عليه السلام عن رجل طاف طواف الفريضة، فلم يدرِ ستّة طاف أم سبعة؟
قال: «فليعد طوافه»، قال: ففاته، قال:
«ما أرى عليه شيئاً...» [٤].
وإن كان الشكّ في أثناء الطواف وتردّد
[١] انظر: الشرائع ١: ١١٦- ١١٧. القواعد ١: ٣٠٥. الدروس ١: ٢٠٢- ٢٠٣. الروضة ١: ٣٢٩- ٣٣٠. المدارك ٤: ٢٥١- ٢٦١. الرياض ٤: ٢٢٣- ٢٤٥. جواهر الكلام ١٢: ٣٢٨- ٣٤٨. العروة الوثقى ٣: ٢٤٢- ٢٤٣، م ١. المنهاج (الحكيم) ١: ٣٢٤- ٣٢٥، م ١٧. تحرير الوسيلة ١: ١٨٢، م ١. المنهاج (الخوئي) ١: ٢٣١، م ٨٦٣.
[٢] انظر: المبسوط ١: ٤٨٠. المهذّب ١: ٢٣٩. الشرائع ١: ٢٧٠. القواعد ١: ٤٢٧. الدروس ١: ٣٩٥. المدارك ٨: ١٧٨. جواهر الكلام ١٩: ٣٧٨. تحرير الوسيلة ١: ٣٩٩، م ٢٢.
[٣] جواهر الكلام ١٩: ٣٧٨.
[٤] الوسائل ١٣: ٣٦١، ب ٣٣ من الطواف، ح ٨.