الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥٠
إلحاق
أوّلًا- التعريف:
الإلحاق- لغة-: اتّباع شيء بشيء آخر [١]، يقال: ألحقت فلاناً بفلان، أي أتبعته إيّاه حتى لحقه، ومن ذلك إلحاق الولد بأبيه.
واستعمل في الفقه في نفس معناه اللغوي.
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
١- التبعية:
ويراد بها ما يلحق الشيء ويسير في أثره [٢].
وربما يمكن أن يفرّق بينها وبين الإلحاق لغة، بأنّ التبعية إنّما تكون في الموارد التي يوجد بينها نوع علقة وارتباط بين شيئين، يدركها العقل أو العرف من دون حاجة إلى مؤونة زائدة في ذلك، كما في تبعية الأبناء للآباء في الدين، بخلاف الإلحاق الذي يحتاج إلى إعمال مؤنة زائدة لإلحاق شيء بشيء وضمّه له.
والظاهر أنّ الفقهاء لم يراعوا هذا الفرق في كلماتهم.
٢- القياس:
وهو- لغة- تقدير الشيء بمثله وقياسه به [٣]، وفي الاصول: هو إثبات مثل حكم المقيس عليه في المقيس [٤].
والقياس الفقهي شكل من أشكال الإلحاق؛ لأنّه يجري فيه إلحاق فرع بفرع آخر أو تسرية حكمه؛ ولهذا يعبّر عنه أحياناً بإلحاق الفروع بالاصول أو إلحاق المسكوت بالمنطوق.
ثالثاً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
تحدّث الفقهاء عن الإلحاق في موارد متعدّدة، نذكر أهمّها إجمالًا فيما يلي:
الأوّل- الإلحاق الحكمي:
هناك موارد عديدة في الفقه الحق فيها
[١] انظر: معجم مقاييس اللغة ٥: ٢٣٨. لسان العرب ١٢: ٢٥١.
[٢] انظر: العين ٢: ٧٨. معجم مقاييس اللغة ١: ٣٦٢. لسان العرب ٢: ١٣.
[٣] انظر: الصحاح ٣: ٩٦٧. لسان العرب ١١: ٣٤٦.
[٤] العدّة ٢: ٦٤٧.