الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠٣
الرابع- العلم بعدم الخصوصية من الخارج:
لا ريب في أنّ السؤال في كثير من الأخبار إنّما وقع عن حكم الرجل، مع أنّه لا خلاف في دخول النساء في جميع الأحكام ما لم تعلم خصوصيّة للرجل، فإذاً يكفي العلم بعدم الخصوصية للتعميم [١].
الخامس- عدم ظهور الخصوصية:
ورد في الرواية أنّ المأموم لو هوى من الركوع قبل الإمام فلابدّ له من الرجوع [٢]، والرواية وإن وردت في حكم الركوع، ولكنّ الأصحاب التزموا بالتعميم للسجود؛ لبنائهم على عدم ظهور الخصوصية في الركوع [٣].
السادس- القياس منصوص العلّة:
إذا نصّ على العلّة في لسان الدليل وكان عموم العلّة صالحاً لأن يجعل كبرى كلّية بحيث إنّه لو انضمّ إلى الحكم المعلّل بها لحصل منهما قياس من الشكل الأوّل، كما في قوله: (الخمر حرام لأنّه مسكر) حيث يقال: الخمر مسكر، وكلّ مسكر حرام، فالخمر حرام، ولابدّ من أن تكون صحّة الاستدلال به متوقّفة على قابليته لهذا الانضمام بحيث لولاها لم يكن الاستدلال به صحيحاً [٤].
ولكن ذهب بعض الفقهاء إلى إنكار حجّية منصوص العلّة؛ لأنّ علل الشرع إنّما تنبئ عن الدواعي إلى الفعل أو عن وجه المصلحة فيه، وقد يشترك الشيئان في صفة واحدة ويكون في أحدهما داعية إلى فعله دون الآخر مع ثبوتها فيه، وقد يكون مثل المصلحة مفسدة، فإذا صحّت هذه الجملة لم يكن في النص على العلّة ما يوجب التخطّي والقياس، وجرى النص على العلّة مجرى النص على الحكم في قصره على موضع [٥].
[١] انظر: القواعد الفقهية (البجنوردي) ٢: ٥٣.
[٢] الوسائل ٨: ٣٩٠، ب ٤٨ من صلاة الجماعة، ح ٢.
[٣] الحدائق ١١: ١٤٣.
[٤] معارج الاصول: ١٨٥. المختلف ٥: ١٢٦. تهذيب الوصول: ٢٤٨.
[٥] الذريعة (الشريف المرتضى) ٢: ٦٨٤. وانظر: الدروس ٢: ٦٦.