الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢١٨
خنزيراً إلى أجل، فأسلما قبل أن يقبضا الثمن، هل يحلّ لهما ثمنه بعد الإسلام؟
قال: «إنّما له الثمن، فلا بأس أن يأخذه» [١]، فإنّ مفهومه أنّ غير أخذ الثمن لا يجوز له بعد الإسلام، وعليه فيستفاد من الرواية أمران: حرمة بيع الخنزير بعد الإسلام وإلّا لكان الحصر فيها لغواً، وصحّة المعاملة عليه قبل الإسلام وإلّا لكان أخذ ثمنه بعد الإسلام حراماً وأكلًا للمال بالباطل [٢].
ومنها: ما روي عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال:
«من السحت: ثمن الميتة... وثمن الخنزير...» [٣].
ومنها: قول أبي عبد اللَّه عن أبيه عن آبائه عليهم السلام: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن بيع الأحرار، وعن بيع الميتة والخنزير والأصنام... وعن ثمن الخمر، وعن بيع العذرة، وقال: هي ميتة» [٤].
ومنها: موثّقة محمّد بن مسلم وعبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «ثمن الكلب الذي لا يصيد سحت...» [٥].
فإنّ مراجعة مجموع هذه الروايات الواردة في النجاسات المختلفة يؤدّي إلى تحصيل الحكم بحرمة الاكتساب بالنجاسات فيما ليس فيه منفعة، لا الرجوع إلى العمومات الضعيفة السند أو الدلالة.
والتفصيل في محلّه.
(انظر: بيع)
ب- الاكتساب بما يقصد منه الحرام:
يحرم الاكتساب بما يقصد منه الحرام، وقد ذكر الفقهاء عدّة أنواع لذلك وهي:
١- ما لا تكون له منفعة مقصودة إلّا الحرام:
[١] الوسائل ١٧: ٢٣٤، ب ٦١ ممّا يكتسب به، ح ١.
[٢] مصباح الفقاهة ١: ٧٩.
[٣] المستدرك ١٣: ٦٩، ب ٥ ممّا يكتسب به، ح ١.
[٤] المستدرك ١٣: ٧١، ب ٥ ممّا يكتسب به، ح ٥.
[٥] التهذيب ٦: ٣٥٦، ح ١٠١٧. الوسائل ١٧: ١١٩، ب ١٤ ممّا يكتسب به، ح ٣.