الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠٠
وفي مرسل مروك بن عبيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قلت له: رجل يمرّ على قراح الزرع ويأخذ منه السنبلة، قال: «لا»، قلت: أيّ شيء سنبلة؟ قال: «لو كان كلّ من يمرّ به يأخذ سنبلة كان لا يبقى شيء» [١].
لكن قال المحقّق البحراني: «الظاهر أنّ هذا الخبر لا يدخل في سياق هذه الأخبار، فلا معنى لإجرائه في هذا المضمار، فإنّ موضوع المسألة هو الأكل من الثمار في مكانه من غير أن يحمله، ومن الظاهر أنّ السنبلة ليست من المأكول على تلك الحال، وأنّ الظاهر إنّما هو إرادة حمله معه، لا إرادة أكله والمنع في هذه الصورة ممّا لا خلاف فيه» [٢].
هذا، وتوقّف بعض الفقهاء في الحكم هنا فلم يقولوا بأحد القولين المتقدّمين، وهو ما ذهب إليه المحقّق والعلّامة الحلّيين [٣] وغيرهما.
قال المحقّق البحراني: «فإنّ القول المشهور وإن كان لا يخلو من قوّة؛ لكثرة الأخبار الدالّة عليه، إلّاأنّ المسألة غير
[١] الوسائل ١٨: ٢٢٧، ب ٨ من بيع الثمار، ح ٦.
[٢] الحدائق ١٨: ٢٩١.
[٣] الشرائع ٣: ٢٢٨. المختلف ٨: ٣٦٠- ٣٦١.