الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١٠
الصلاة بعضها مستحبّ- كالتربع- والآخر مكروه كالإقعاء، وهي تتضمّن الجلوس على الأليتين، فقد ورد في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: «... وإذا قعدت في تشهّدك فألصق ركبتيك بالأرض، وفرّج بينهما شيئاً، وليكن ظاهر قدمك اليسرى على الأرض، وظاهر قدمك اليمنى على باطن قدمك اليسرى، وأليتاك على الأرض، وطرف إبهامك اليمنى على الأرض...» [١].
(انظر: تشهّد، تورّك، سجود)
٤- إجزاء مقطوع الألية في الهدي:
يجب أن يكون الهدي سليماً تام الأعضاء والجوارح؛ ولذا لا يجزي مقطوع الألية أو بعضها [٢].
واستقرب العلّامة الحلّي الإجزاء، مستدلّاً له بأنّ فقد الألية لا يوجب نقصاً في قيمة الشاة ولا في لحمها [٣].
وقد يناقش بأنّه إذا كانت العبرة بكمال الهدي وتمامه فإنّ ذلك يوجب النقص فيه.
نعم، لو كانت العبرة بالسلامة فهي صادقة حتى مع قطع الألية.
وأمّا الشاة البتراء التي لم تخلق لها ألية فالأحوط أنّها لا تجزي إلّاإذا اتّفق وجود صنف من الغنم له مثل هذه الصفة في أصل خلقته بحيث لا يعدّ ذلك نقصاً فيه [٤].
والمفترض على مبنى العلّامة الحلّي أن يقال بالإجزاء؛ لعدم الفرق بين الحالتين ما دام المهم هو الحالة الفعلية، إلّاإذا قيل بأنّ عدم ذلك خلقةً يعدّ نقصاً عرفاً.
(انظر: هدي)
٥- الجناية على الألية:
تارة تكون الجناية على الألية عمديةً واخرى غير عمدية، والعمدية تارة تكون بقطع الألية واخرى بجرحها.
فإن كانت الجناية بقطعها فقد اختلف الفقهاء في القصاص عليها على قولين:
الأوّل: عدم القصاص؛ لتعذّر
[١] الوسائل ٥: ٤٦١، ٤٦٢، ب ١ من أفعال الصلاة، ح ٣. وانظر: جواهر الكلام ١٠: ١٧٨- ١٨١.
[٢] كلمة التقوى ٣: ٤٣٤. وانظر: التذكرة ٨: ٢٦٤. جواهر الكلام ١٩: ١٤٥.
[٣] التذكرة ٨: ٢٦٤.
[٤] كلمة التقوى ٣: ٤٣٥.