الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٢١
قال: «أمّا الخمر فكلّ مسكر من الشراب- إلى أن قال:- وأمّا الميسر فالنرد والشطرنج، وكلّ قمار ميسر، وأمّا الأنصاب فالأوثان التي كانت يعبدها المشركون، وأمّا الأزلام فالأقداح التي كانت تستقسم بها المشركون من العرب في الجاهلية. كلّ هذا بيعه وشراؤه والانتفاع بشيء من هذا حرام من اللَّه محرّم، وهو رجس من عمل الشيطان، وقرن اللَّه الخمر والميسر مع الأوثان» [١].
ورواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «بيع الشطرنج حرام، وأكل ثمنه سحت...» [٢].
وما رواه الحسين بن زيد عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام- في حديث المناهي- قال: «نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم...
عن بيع النرد» [٣].
ومورد الخبرين الأخيرين وإن كان خصوص بعض الآلات، ولكن يتم المقصود بعدم القول بالفصل بين آلات القمار المعدّة لذلك [٤].
وكذا جملة من الروايات المتواترة من طرق الفريقين على حرمة الانتفاع بآلة اللهو في الملاهي والمعازف، وأنّ الاشتغال بها والاستماع إليها من الكبائر الموبقة والجرائم المهلكة، وأنّ ضربها ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الخضرة، ويتسلّط عليه شيطان ينزع منه الحياء، وأنّه من عمل قوم لوط. وفي بعض روايات الجمهور: يخسف اللَّه بهم الأرض، ويجعل منهم القردة والخنازير [٥]
.
فالمسألة من صغريات الضابطة الكلّية المذكورة في البحث عن حرمة بيع هياكل العبادة المبتدعة، وعليه فالحكم هو حرمة بيع آلات اللهو وضعاً وتكليفاً.
على أنّه ورد في أحاديث متعدّدة ما يدلّ على حرمة بيع آلات الملاهي وشرائها وحرمة ثمنها والتجارة فيها:
[١] الوسائل ١٧: ٣٢١، ب ١٠٢ ممّا يكتسب به، ح ١٢.
[٢] الوسائل ١٧: ٣٢٣، ب ١٠٣ ممّا يكتسب به، ح ٤.
[٣] الوسائل ١٧: ٣٢٥، ب ١٠٤ ممّا يكتسب به، ح ٦.
[٤] مصباح الفقاهة ١: ١٥٣. وانظر: المكاسب المحرّمة (الخميني) ١: ١٧٣.
[٥] السنن الكبرى (البيهقى) ٨: ٢٩٥.