الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٢١
التفات
أوّلًا- التعريف
: ض
لغة:
الالتفات مصدر التفت، وهو من اللَفت، بمعنى ليّ الشيء عن جهته كما تقبض على عنق إنسان فتلفته، واللفت والفتل واحد [١]).
والالتفات: الانصراف. والتفت اليّ التفاتاً: انصرف بوجهه نحوي، وفي وصفه صلى الله عليه وآله وسلم: «فإذا التفت التفت جميعاً»؛ يعني لم يكن يلوي عنقه يمنةً ويسرةً [٢].
ض
اصطلاحاً:
استعمل الفقهاء الالتفات في أكثر من معنى، أهمّها:
١- المعنى اللغوي المتقدّم، وهو صرف الوجه يميناً وشمالًا، وهو الأكثر استعمالًا من غيره.
٢- الاعتناء، كقولهم: الشكّ بعد الصلاة في شيء من الأفعال لا يوجب الالتفات [٣]، وقولهم: كثير الشكّ لا يلتفت إلى شكّه [٤]، أي لا يعتني به.
٣- الانتباه والتوجّه، كقولهم: لا يعتبر في وقوع العقد فضولياً قصد الفضولية ولا الالتفات إليها [٥]. وقولهم: إذا التفت إلى أن في ثوبه نجاسة [٦].
وقول الاصوليّين: المكلف إذا التفت إلى حكم شرعي، فإمّا أن يحصل له الشكّ فيه أو القطع أو الظن [٧]. ومقصودهم من ذلك الانتباه إلى الشيء والتوجّه إليه. وقد غلب ورود الاستعمال الثاني والثالث في بحوث الطهارة والصلاة والنكاح.
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
الانحراف:
وهو الميل عن الشيء [٨]، وهو غير الالتفات فقد يميل الإنسان بلا أن ينصرف بوجهه يميناً أو شمالًا.
[١] انظر: العين ٨: ١٢١.
[٢] لسان العرب ١٢: ٣٠١.
[٣] المسالك ١: ٣٠٩.
[٤] الحبل المتين ١: ١٢٦. الحدائق ٩: ٢٨٩. مستند الشيعة ٧: ٢٠٠.
[٥] المنهاج (السيستاني) ٣: ٣١، م ٨٠.
[٦] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٢: ٣٥٧.
[٧] فرائد الاصول (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٢٥.
[٨] المصباح المنير: ١٣٠. وانظر: لسان العرب ٣: ١٢٨.