الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٧
أقلّ ما يتموّل لو كان الإقرار بالمال، لا ما يدّعيه [١].
وقال بعضهم: لو قال الوارث: (لا أعلم)، أو قال المقرّ: (انسيت) أمكن قبول تعيين المدّعي بيمينه [٢].
ونوقش فيه بأنّه لا يمين للمدّعي إلّامع الردّ المفقود في المقام، وبانحصار ثبوت الحقّ للمدّعي في مثله بالبيّنة [٣].
ج- الإقرار بصيغة الجمع:
لو قال: (له عليّ دراهم) يحمل على الثلاثة؛ لأنّها أقلّ الجمع [٤].
وقيّد ذلك بعضهم بالجمع المنكّر، فقال:
«الجمع المنكّر يحمل على الثلاثة» [٥].
وذكر الشهيد الثاني في وجه هذا التقييد أنّ الجمع المعرّف يفيد العموم، كما هو محقّق في الاصول، فربّما لا يحمل على الثلاثة [٦].
ثمّ ناقش فيه بأنّ العموم هنا غير مراد، وليس له حدّ يوقف عليه، فلا فرق في الحمل على الثلاثة بين المعرّف والمنكّر [٧].
وقد صرّح بعضهم بعدم الفرق، فقال:
«الجمع يحمل على أقلّه، وهو ثلاثة، سواء كان جمع قلّة أو كثرة، وسواء كان معرّفاً بلام الجنس أو منكّراً، وسواء وصفه بالقلّة أو الكثرة أو لا، فلو قال: (له عليّ دراهم) لزمه ثلاثة، وكذا لو قال:
(الدراهم)، أو: (دراهم كثيرة)، أو:
(وافرة) أو: (قليلة)» [٨].
ثمّ إنّه قد احتمل بعضهم قبول تفسيره باثنين؛ لأنّ الاثنين قد يعبّر عنهما بلفظ الجمع كما في قوله تعالى: «فَإِن كَانَ لَهُ
[١] التذكرة ١٥: ٣٠٤. جامع المقاصد ٩: ٢٥١. جواهر الكلام ٣٥: ٣٣.
[٢] التحرير ٤: ٤٠٧. الدروس ٣: ١٣٥.
[٣] التذكرة ١٥: ٣٠٤. جواهر الكلام ٣٥: ٣٣.
[٤] المبسوط ٢: ٤٠٨. الشرائع ٣: ١٤٦. القواعد ٢: ٤٢٣. الإرشاد ١: ٤١٠. الدروس ٣: ١٣٧. جامع المقاصد ٩: ٢٦٧. المسالك ١١: ٤٠. مجمع الفائدة ٩: ٤٣٨. جواهر الكلام ٣٥: ٤٧.
[٥] الشرائع ٣: ١٤٦.
[٦] المسالك ١١: ٤٠.
[٧] المسالك ١١: ٤٠. وانظر: جامع المقاصد ٩: ٢٦٨.
[٨] القواعد ٢: ٤٢٣. وانظر: الإرشاد ١: ٤١٠. الدروس ٣: ١٣٧. جامع المقاصد ٩: ٢٦٧. المسالك ١١: ٤٠. جواهر الكلام ٣٥: ٤٧.