الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٣
إخبار بحقّ للغير على النفس، والدعوى بعكسه، فإنّها إخبار بحقّ للنفس على الغير، وقد مر أنّ الشهادة إخبار بحقّ للغير على الغير.
ثالثاً- الأحكام:
يقع البحث في الإقرار ضمن عدّة محاور، وهي:
الأوّل- ما يثبت به الإقرار (ما يدلّ علىالإقرار):
يقع الإقرار بتحقّق ما يدلّ عليه مباشرة من المقرّ، سواء كان لفظاً- صريحاً أو ظاهراً- أو إشارة أو كتابة واجدة لشرائط القبول والاستناد على ما هو الثابت في سائر المواضع التي من هذا النوع.
نعم، في خصوص ما يقع به الإقرار وقع كلام بينهم في أمرين:
أحدهما: كفاية إشارة القادر على التكلّم وعدمه، فحكم بعضهم بكفايتها، ومنهم السيّد الطباطبائي حيث قال: «وتقوم الإشارة المفهمة مقامه، فيكتفى بها عنه مطلقاً» [١].
وعلّله السيّد العاملي بأنّ المقصود التعبير عمّا في الضمير، وهو حاصل بالإشارة المفهمة أيضاً [٢].
وعن بعض المتأخّرين المنع عنه، وكأنّه للشكّ في تسمية مثله إقراراً [٣].
وظاهر كلام المحقّق النجفي إنكار صدق الإقرار على الإشارة المفهمة الفعلية مع قبوله لحوق حكم الإقرار به [٤].
نعم، لا إشكال ظاهراً عندهم في كفاية إشارة الأخرس.
(انظر: أخرس، إشارة)
ثانيهما: الكتابة، فقد حكم بعضهم بكفايتها استناداً إلى أنّ الإقرار إخبار بحقّ سابق وهو يشمل الكتابة، حيث إنّها شكل من أشكال الإخبار [٥]. بينما يستظهر من كلمات كثير منهم في سياق تعريفهم للإقرار بأنّه اللفظ المتضمّن... يستظهر أنّه لا اعتبار بالكتابة، بل صرّح المحقّق النجفي بظهور كلمات الفقهاء في أنّ
[١] الرياض ١١: ٤٠٥.
[٢] مفتاح الكرامة ٩: ٢١٣.
[٣] انظر: الرياض ١١: ٤٠٥.
[٤] جواهر الكلام ٣٥: ٥.
[٥] القواعد الفقهية (البجنوردي) ٣: ٥٨.