الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٨١
«أقعده، واغمز بطنه غمزاً رفيقاً» [١]) محمول على التقيّة، أو على أصل الجواز، أو لكونه في مقام توهّم الحظر؛ للنهي عنه في غيره [٢].
ب- إقعاد الصبي عند التخلّي مستقبلًا أو مستدبراً:
بما أنّ الصبيّ غير مكلّف بتكليف فلا يتوجّه إليه الحكم بحرمة استقبال القبلة واستدبارها عند التخلّي، لهذا تركّز حديث الفقهاء هنا على أوليائه من حيث الحكم بحرمة إقعادهم له عند التخلّي مستقبلًا أو مستدبراً أو لا.
قال المحقّق النجفي: «الظاهر أنّه لا يجب على الأولياء تجنيب الأطفال المميّزين أو غير [ال] مميّزين؛ للأصل والسيرة»، ثمّ قال: «وربما احتمل الوجوب؛ للتعظيم كما في كلّ ما كان منشأ الحكم فيه ذلك، كحرمة المسّ ونحوها، وهو ضعيف» [٣].
وقال السيّد اليزدي: «الأحوط ترك إقعاد الطفل للتخلّي على وجه يكون مستقبلًا أو مستدبراً» [٤].
وذكر بعض الفقهاء في مبرّر هذا الاحتياط أنّه يصدق عليه أنّه استقبال بالغير، فكأنّ البالغ يستقبل القبلة بغيره، وهو الصبي، فيحتمل شمول أدلّة الحرمة له حينئذٍ باعتبار صدق عنوان استقبال القبلة عليه ولو بالغير.
لكن نوقش فيه بأنّ الظاهر من الروايات الناهية عن استقبال القبلة واستدبارها أثناء التخلّي هو الاستقبال ببدنه نفسه لا غير [٥].
بل قد يشكك في صدق عنوان استقباله القبلة ولو بالغير في حالة الصبي، فإنّ العرف لا يقول: استقبل فلان القبلة بغيره.
أقلف
(انظر: أغلف)
[١] الوسائل ٢: ٤٨٤، ب ٢ من غسل الميّت، ح ٩.
[٢] جواهر الكلام ٤: ١٥٦.
[٣] جواهر الكلام ٢: ١٢.
[٤] العروة الوثقى ١: ٣٢٧، م ١٥.
[٥] مستمسك العروة ٢: ١٩٩.