الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥٧
بوجوب مسحه أصالة وكان باقياً وجب مسحه [١].
واستدلّ على أصل المسألة بخبر رفاعة، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الأقطع، فقال: «يغسل ما قطع منه» [٢]، بناءً على كون المراد من الأقطع في السؤال أقطع اليد والرجل، والمراد من الغسل في جواب الإمام ما يعمّ المسح، وإنّما عبّر بالغسل للتغليب [٣].
كما ينبئ عنه خبر محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الأقطع اليد والرجل، قال: «يغسلهما» [٤].
وبقرينة ما يظهر من الفقهاء من الاتّفاق على وجوب المسح لو بقي منه شيء تحمل هذه الرواية على فرض بقاء شيء من الرجل لا مطلقاً [٥].
وهل يستحبّ مسح موضع القطع مع عدم بقاء شيء من محلّ الفرض؟
أفتى الشهيد الأوّل في الدروس باستحبابه [٦]؛ ولعلّه لما ذكره في الذكرى، فإنّه بعد أن اعترف بعدم عثوره على نصّ يقتضيه كما جاء في اليدين قال: «غير أنّ الصدوق لمّا روى عن الكاظم عليه السلام غسل الأقطع عضده، قال: وكذلك روي في أقطع الرجلين [٧]» [٨].
(انظر: وضوء)
٢- تيمّم الأقطع:
لأقطع اليد بالنسبة إلى كيفيّة التيمّم ثلاث حالات:
الاولى: قطع بعض كفّه وبقاء مقدار منه، ففي هذه الحالة يتيمّم بالباقي [٩] كما في الوضوء؛ نظراً إلى قاعدة (الميسور لا يسقط بالمعسور)، فيضرب بالباقي منهما على الأرض ويمسح به الجبهة والجبينين وعلى ما بقي من اليدين [١٠]) حتى لو كان الباقي رأس الذراع؛ إذ الذراع
[١] المدارك ١: ٢٢٢. جواهر الكلام ٢: ٢٣٠- ٢٣١.
[٢] الوسائل ١: ٤٧٩، ب ٤٩ من الوضوء، ح ١.
[٣] جواهر الكلام ٢: ٢٣١.
[٤] الوسائل ١: ٤٨٠، ب ٤٩ من الوضوء، ح ٣.
[٥] جواهر الكلام ٢: ٢٣١.
[٦] الدروس ١: ٩٢.
[٧] الفقيه ١: ٤٨- ٤٩، ح ٩٩، وفيه: «قطع الرجل».
[٨] الذكرى ٢: ١٥٥- ١٥٦. وانظر: جواهر الكلام ٢: ٢٣١.
[٩] الشرائع ١: ٤٨. القواعد ١: ٢٣٩. جامع المقاصد ١: ٤٩٦. المدارك ٢: ٢٣٤. جواهر الكلام ٥: ٢٢٠.
[١٠] الشرائع ١: ٤٨. المنتهى ٣: ٩٩. جامع المقاصد ١: ٤٩٦. المدارك ٢: ٢٣٤. جواهر الكلام ٥: ٢٢٠.